رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق

 

بيان السيد السيد عبدالعزيز الحكيم

 

الخميس 4 / 3 / 2004
بسمه تعالى
((انا لله وانا اليه راجعون))
ايها الشعب العراقي الابي ايها الحسينيون المسالمون من الرجال والنساء والشيوخ والكبار والصغار احييكم جميعاً واشكر لكم هذا الاحياء العظيم لشعائر سيد الشهداء ابي عبدالله الحسين (ع) واعزيكم واواسيكم بالحادث الاليم والنبأ المفجع الذي بلغنا من تفجيرات ظالمة طالت الحسينيون الابرياء اثناء ممارستهم السلمية لشعيرة من شعائر الله ومواساة اهل بيت النبوة في مصاب عاشوراء والتي ادت الى استشهاد واصابة المئات من الابرياء واذ اقف وقفة اجلال واكبار لتلك النفوس الطاهرة والشهداء الابرار والجرحى الذين سقطوا تضامناً مع سيد الشهداء الامام الحسين (ع) في يوم عاشوراء.
هذا الاعتداء الآثم الذي تم في هذا اليوم المقدس يوم التضحيات والفداء ومن قبل اعداء الشعب العراقي والاسلام اتباع يزيز الذين جلبهم صدام وزمرته ومن الزمر الارهابية المتطرفة التي تدعي زوراً انتمائهم الى الاسلام والزمر المتحالفة معها من بقايا النظام الصدامي هذه الزمر الي لا زالت مستمرة باعتدائها على الشعب العراقي لتهاجم اماكن العبادة من المساجد والحسينيات والعتبات المقدسة وهي التي ارتكبت قبل اشهر جريمة النجف الاشرف والتي راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحى وفي مقدمتهم شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (رض) وجرائم ضد الابرياء في المطاعم والاسواق ومقرات الاحزاب الكردية وضد الشرطة العراقية وغيرها واؤكد على ما يلي:
1ـ اطلب من اخوتي واخواتي في مجلس الحكم اعلان الحداد لثلاثة ايام تضامناً مع الشهداء والجرحى الذين سقطوا اثناء هذه الممارسة الدينية السليمة العظيمة واستنكاراً لاولئك المجرمين الذين استهدفوا ابناء شعبنا في محاولات بائسة لاذكاء فتنة طائفية بين شعبنا العراقي المتآخي وتعرضوا لاكثر المواقع قداسة وحرمة عند شعبنا العظيم.
2. اؤكد من جديد على المسؤولية التاريخية لجميع الشخصيات والكيانات الاسلامية والوطنية العراقية على اختلاف انتمائاتها المذهبية والقومية والسياسية والدينية في الوقوف موقفاً موحداً متماسكاً لمواجهة مثل هذه الجرائم البشعة والممارسات العدوانية ضد ابناء شعبنا العراقي وتعزيز الوحدة الوطنية والاسلامية على كافة الاصعدة.
3. اؤكد وبوضوح على ان شعبنا العظيم ماض في مشروعه في بناء العراق الجديد وسوف لن يثنيه احد عن مواصلة الطريق لان الظرف الجديد والحرية النسبية القائمة اليوم لم تأتي مجاناً وانما دفع شعبنا العظيم ثمناً باهظاً لتحصيلها وقوائم الشهداء الطويلة من المراجع والعلماء والصالحين من ابناء شعبنا لهي خير شاهد على ذلك.
4. ان السياسات الخاطئة لقوات الاحتلال في كيفية التعامل مع الملف الامني تتحمل المسؤولية الاولى في مثل هذه المجازر التي تحصل لابناء شعبنا وانتهز الفرصة لاكرار ما ذكرته دوماً من ان العراقيين هم الاقدر على توفير المناخ المناسب لاستتباب الامن لو سمح لهم بذلك لا ان يتم التعامل بطريقة تجزيئية في هذه المنطقة او تلك.
5. ليعلم اولئك الارهابيون المجرمون الذين كانوا وراء مثل هذه الجرائم البشعة وانتهاك الحرمات انهم سوف يدفعون ثمناً باهضاً ازاء اجرامهم وان ابناء شعبنا سوف لن يسمحوا لهم بأن يسرحوا ويمرحوا في البلاد ويمارسوا هذه الجرائم المقززة وسوف يضعون حداً لهذا العدوان المستمر.
6. اوصيك يا شعبي العظيم بضبط النفس والدقة في التعامل وعدم الاستدراج لاستفزازات الاعداء لتبقى متماسكاً مجاهداً جاداً في استعادة حقوقك مدافعاً عن وطنك ووحدتك أخذاً بالثأر لاولئك الشهداء من خلال الرصد الدقيق والمتابعة الحثيثة لكل التحركات المشبوهة للتعرف على حقيقتها والتعامل معها وسوف ابقى ادافع عنك وعن حقوقك ما دمت حياً والى أخر قطرة من دمي ابذلها رخيصة من اجلك ومن اجل عقيدتك الاسلامية الرائدة.
السيد عبدالعزيز الحكيم
رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق
10 محرم 1425 هـ
الموافق 2 اذار 2004م