مجلة الفرات الإلكترونية

 

السيد حسين الحكيم في حوار صريح عن الدور السياسي للمرجعية الدينية

 

 

malfurat@hotmail.com
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صرح سماحة حجة الإسلام السلمين السيد حسين الحكيم المعروف بقربه من أوساط المرجعية الدينية وتبنيه لطروحاتها بـ(أن المرجعية الدينية قد تعهدت وبشكل فعلي بالدفاع عن كل العراقيين)

واستشهد على ذلك بما صدر من مواقف سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله من فتاوى تحرم قتل البعثيين من دون محاكمات ورأى في ذلك (ان دفاع المرجعية ليس عن المظلومين فحسب بل حتى عن الظالمين لكي لا يواجهوا ظلما من الموتورين)

وراى في جانب اخر من اللقاء ان المرجعية يمكنها اليوم ان تعبر عن المسلمين جميعا في العراق بمذاهبهم الثلاثة الجعفري والشافعي والحنفي منطلقا من ان مشكلة العراق اليوم ليست مشكلة خصوصيات يجتهد فيها هذا المذهب أو ذاك بقدر ما هي مشكلة الإسلام في العراق، مشكلة الوطن في العراق الامر الذي يمثل قاسما مشتركا للجميع

وأكد على الدور الذي لا بد ان تضطلع به الحركات والاحزاب و الموسسات السياسية الإسلامية في التكامل مع المرجعية الذي اقر بانها تعاني من ضمور في الموسسات بسسب القمع الكبير الذي تعرضت له هي وعامة اوساط الشعب العراقي

كما دان الحملة التي تشنها قناة الجزيرة على رموز العراق و المرجعية ودعا الى مقاضاتها والاحتجاج لدى دولة قطر

جاء ذلك في لقاء مع قناة سحر الفضائية حاوره فيه الأستاذ منتظر الكناني

وفي يلي تفاصيل ما جاء في اللقاء المباشر الذي شارك فيه جمع من المشاهدين :


الكناني: نرحب بك سماحة السيد ضيفا على قناة سحر الفضائية ونحاول ان نعرف الدور التاريخي الذي لعبته ويمكن ان تلعبه المرجعية الدينية في العراق.


السيد حسين الحكيم:
بما ان المرجعية تمثل الناطقية الرسمية للاسلام فان دورها متفرع على الاسلام ودوره في واقع الامة وبمستوى حضور الإسلام في ضمير الأمة وفي وجدان الجماهير نمكن أن يكون للمرجعية الدينية حضورها ودورها الفاعل.


الكناني: السيد الحكيم هذا يقودني إلى سؤال حول دور الفصائل والتنظيمات السياسية في هذه المرحلة، ألا تمثل هي الأخرى وجها آخر من وجوه المعادلة الإسلامية، والناطقية الرسمية والشرعية باسم الحالة الإسلامية؟


السيد حسين الحكيم:
في الحقيقة لو أردنا أن نتحدث في الجانب النظري كل الفصائل والمؤسسات السياسية الإسلامية والتي تمثل حالة( نظم الأمة) يمكن أن تكون مظهرا من مظاهر الاستجابة للأوامر الشرعية، والنهوض لأداء التكليف الإسلامي السياسي ويحتاج الحديث عن ذلك إلى بحث مستقل. لكن ان اخذنا بنظر الاعتبار أن القمع الشديد الذي عانت منه المرجعية لسنوات طويلة وما تلقته في تلك المدة من ضربات جعلت العمل المرجعي يضعف في جانبه المؤسساتي و في الواقع الشعب العراقي عموما يعاني من إلغاء وتغييب بعض المؤسسات، مع أن هذه المؤسسات هي المفاصل التي يتحرك بها الشعب والتي تشد الأجزاء بعضها إلى البعض الآخر، ولكن مع الأسف هذه المفاصل الحيوية مقطعة ومتضررة إلى حد كبير.

وعند سقوط النظام كان الشعب العراقي يعيش حالة الجسد مقطع الأشلاء. وهذه الأشلاء حينما راحت تستحضر مثلها وقيمها وإسلامها العظيم (هذا الإسلام الذي لم يترك شيئا إلا وحدد فيه الموقف الشرعي الصحيح) وتستذكر تاريخها بدأت تقترب من بعضها البعض وتنظم إلى بعضها.

في الفترة السابقة كان دور المرجعية هو الصمود و الثبات بوجه الهجمات العنيفة التي كانت تتعرض لها والمحافظة قدر الإمكان على القيم وإبقاء هذه القيم في ضمير الأمة، والاستعداد للبذل والعطاء والتضحية من أجل إدامة الصمود في قبال تلك الهجمات.

ثم وبعد انتهاء تلك المرحلة وخروج المرجعية منها مرفوعة الرأس بدأت تأخذ دورها الجديد المناسب للمرحلة الجديدة.

ولكن لا نتوقع من المرجعية أن تحقق كل أهدافها بلحظة واحدة وباستخدام عصا موسى(على نبينا وآله وعليه السلام) وأن تنتهي من تشكيل مؤسساتها وترتيب وضع الأمة بهذه السرعة.

ايضا في بحث المرجعية لا بد أن نأخذ نظرية الوكلاء ونظرية الارتباط بالأمة من خلال المساجد بعين الاعتبار لأنها تدخل في ضمن رؤية متكاملة في العمل الإسلامي ونظرية متكاملة يمكن أن تحقق للأمة غاياتها المرجوة لها.

عندنا مؤسسات أصلية وفي طليعتها المرجعية الدينية وهناك مؤسسات مبتكرة كما كان يعبر عنها السيد الشهيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه، وهي مؤسسات تتحرك ضمن الظروف الاجتماعية المتحركة التي تفرضها وقائع الحياة المتغيرة في هذا العصر بشكل خاص. هذه المؤسسات المتغيرة إذا تمكنت من الارتباط بالإطار الشرعي وهو المرجعية الدينية أمكن لها أن تتكامل مع المرجعية وتمثل أذرعا حقيقية وقوية لها بل تمثل أعينا و مراكز بحثية، و مصادر مشورة تتحرك مع المرجعية الدينية، فيكون لها أدوار متعددة تتكامل فيها و بسبب الضمور الذي تعيشه المرجعية في المؤسسات والظروف الاستثنائية التي تعيشها الأمة ويعيشها الشعب العراقي بشكل خاص وحاد تتحمل هذه الموسسات المبتكرة مسؤولية كبرى ولا بد أن تأخذ دورها الاستثنائي.

عندما يعرف كل من الطرفين دوره،المرجعية الدينية لا يمكنها أن تقوم بعمليات منظمة لتعبئة الناس مثلا فلا يمكنها بشكل مباشر أن تأتي من خلال شخص المرجع من دون أن يكون لها مؤسسات وكذا أن تأتي هذه المرجعية وتقوم بدور تثقيفي منظم للامة، أو بدور سياسي منظم للامة بشكل كامل، فهي محتاجة إلى مؤسسات يكون لديها خبرة في تنظيم الأمة وفي الارتباط بالأمة وتجميع الأمة، ولكن في نفس الوقت البعد الشرعي والإطار الشرعي للمرجعية هو الذي يكون الإسناد لهذه المؤسسات، والمنطلق لها .

ومن جانب اخر يمكن أن تكون المرجعية الخيمة التي تجمع كل هذه المؤسسات.. انتم تلاحظون المؤسسات في كثير من الأحيان يمكن بسبب اختلاف الاجتهادات في داخلها بسبب اختلاف الرؤى والتحليل السياسي يمكن أن تختلف في ما بينها، يمكن في بعض الأحيان أن لا يسند بعضها بعضا، أن لا يشد بعضها أزر بعضا، لا أقول انه يمكن أن تواجه بعضها البعض، على اقل التقادير لا تتكامل مع بعضها البعض أما هذه المؤسسات كلها إذا أخذت دورها المتفرع عن المرجعية في الجانب الشرعي بإمكانها أن تلتئم وتجمع تحت خيمة المرجعية.

وحتى ألخص الفكرة فالمرجعية تمثل:

أولا: الأساس الشرعي.

ثانياَ: تمثل الإطار الذي يوحد الأمة.

وهذه كلها مسائل أساسية. قد نشهد عدة مؤسسات وتوجهات وخطوط تنظيمية أو أحزاب أو منظمات أو حتى مجالس وما أشبه ذلك ولكنها بحد نفسها لا تتمكن من أن تجمع الأمة بشكل كامل في إطار أهدافها التي تنشدها، أما إذا التحمت مع بعضها البعض ضمن إطار المرجعية يمكن أن تتجه الأمة باتجاه واحد.

وأحتاج أن أؤكد بشكل أساسي أن هذا الأمر ليس خاصاً بمذهب دون غيره، هذا الأمر يمكن أن تنفتح فيه المذاهب الثلاثة المعروفة في العراق…. يمكن أن ترتبط في ضمن هذه المرجعية الدينية، المذهب الجعفري، الذي هو المذهب الأكبر في العراق، والمذهب الشافعي، والمذهب الحنفي … الآن مشكلة العراق ليست مشكلة خصوصيات يجتهد فيها هذا المذهب أو ذاك بقدر ما هي مشكلة الإسلام في العراق، مشكلة الوطن في العراق


الكناني: إسمح لي أن انتقل إلى بحث آخر تقريبا اتضحت صورة أو وجهة نظرك حول دور المرجع الذي يجب أن يكون مشرفا ومهيمنا ويجب أن تتحول الأجزاء الأخرى والواجهات السياسية والمؤسسات إلى أذرع وإلى أدوات تمثيلية للمشروع المرجعي، طيب هنا أسأل: هنالك مشروع الآن مطروح على مستوى الانتخابات في العراق، دعت المرجعية إلى انتخابات عامة لكي تقطع الطريق على محاولات التعيين والتنصيب التي تعرف ما هو المقصود منها وما هي نتائجها في الناحية الواقعية هل تستطيع الحوزة العلمية الآن أن تواجه؟ هنالك لاعبون آخرون في الساحة هنالك من يحاول أن يدعي أن الانتخابات غير ممكنة هنالك من يعتقد أن الوضع الأمني غير مستقر هنالك، ما هو البرنامج بهذا الخصوص؟


السيد حسين الحكيم:
أنا أعتقد أن الحد الأدنى الذي يمكن للمرجعية أن تقوم فيه بدورها هو مسألة الانتخابات لأن الانتخابات في الحقيقة ليست مسألة منطلقة من الفقه الإسلامي والفكر الإسلامي بقدر ما هي أمر مشترك، يمثل قاسما مشتركا مع كل الأفكار الأُخَر التي تحترم الإنسان وتحترم نفسها وتريد أن تصل إلى دورها في القرار في شأن العراق، تريد أن تأخذ دورها من دون إلغاء الآخر، ومن دون أن تصادر رأي الآخر، ومن دون وسائل العنف ومن دون فرض الرأي.على سبيل المثال: السيد السيستاني (حفظه الله) بعض القريبين منه كان يقول: مسألة دعوة السيد للانتخابات لم يأت بها من كتاب جواهر الكلام المعروف للفقيه العراقي الكبير الشيخ محمد حسن النجفي(ألذي يتكون من40 مجلدا)، ولا من كتاب الحدائق الناضرة الذي هو أيضا من الكتب العلمية الفقهية المعروفة، وإنما هذا أمر مشترك عند الجميع، حتى الآخرون الذين لا يؤمنون بالإسلام، والآخرون الذين لا يؤمنون بخصوصية المرجعية الدينية في قيادة الأمة، تمثل مسألة الانتخابات بالنسبة إليهم قاسما مشتركا، في الحقيقة المرجعية لم تطرح الحد الأعلى من مطاليبها ـ كما فعلت بعض الفئات العراقية الأخرى ـ وإنما اكتفت بالحد الأدنى وصولا إلى حالة التوحيد للحالة العراقية في ضمن مسارات واحدة ويمكن للجميع أن يأخذه دوره فيها حتى لا تُلغي الآخرين.


الكناني: هنالك من يعتقد أن طرح قضية الانتخابات في ظل وجود اكثرية من نوع معين ومن ذوق معين تخيف الآخرين بهذا المعنى يعني بلحاظ أن الحالة الشيعية ربما تطغى هل هنالك خطر حقيقي يمثله الشيعة على مستقبل العراق السياسي أو ما هو جوابكم على هذا السؤال؟


السيد حسين الحكيم:
في الحقيقة إذا كان الوصول من خلال الانتخابات أنا أعتقد إن هذا لا يخيف أحدا لأن الحد الأدنى مما يمكن أن تحققه الأكثرية في تعايشها مع الآخرين هو أن تصل من خلال الانتخابات، وأن يبقى الباب مفتوحا لانتخابات يمكن أن يتحالف فيها الآخرون مع هذه الأكثرية أو مع بعض الاجتهادات التي يمكن أن تشهد تعددية في داخل هذه الأكثرية ويصلون إلى كثير من المكاسب.

هذا جانب. وهناك جانب أهم من هذا وهو إننا رأينا أن المرجعية الدينية قد تعهدت وبشكل فعلي بالدفاع عن كل العراقيين.

فعلى سبيل المثال كان هناك توجيهات، بل فتاوى صارمة في الدعوة لعدم المبادرة للانتقام والاقتصاص من أي أحد والانتظار لتشكيل محاكم، مما لعله أثار أحاسيس أو حفيظة البعض من المظلومين الموتورين، هذا الموقف في الحقيقة المرجعية دافعت فيه عن الظالم في العراق، لم تدافع عن المظلوم في العراق، فما ظنك إذا كان هناك مظلوم في العراق فكيف تسكت المرجعية عنه؟!.

طبعا المرجعية دافعت عن الظالم بمعنى أنها أرادت أن لا يواجَه الظالم بظلم آخر و لا أقصد أنها اصطفت إلى جانب الظلم، وإنما أرادت أن تضع الأمور في نصابها الطبيعي وفي سياقاتها الصحيحة، وأن لا تتحول حالة ظلم معينة في وضع معين فتأخذ ردود أفعال ظالمة أيضا.

وأيضا الدفاع عن المساجد والأمر بالخروج من بعض المساجد الذي قامت به المرجعية بالنسبة إلى بعض الظواهر التي حدثت في العراق، فإذن هناك أولا الحالة التي يعبرون عنها بالديمقراطية والرجوع إلى الانتخاب والأكثرية أعتقد أنها أفضل ما يمكن أن يُطَمْئِن الجميع مضافا إلى ذلك أن هذه الأكثرية ومرجعية هذه الأكثرية بتعبير أدق تملك روحا منفتحة تستشعر فيها المسؤولية عن الأقلية بقدر ما للأقلية من حق وعن الأكثرية بقدر من للأكثرية من حق.


الكناني: كلامكم نابع من ثقتك بالمرجعية الدينية، الآخرون لا يفكرون بهذه الطريقة وأنا أريد أن أجيب مخاوفهم.


السيد حسين الحكيم:
الآخرون يجب أن ينظروا إلى الوقائع هل شهدوا في يوم ما أن المرجعية أغرت بعض الناس ببعض وشدت باتجاه الوتر الطائفي؟ هل صدر هذا الشيء مع أننا نجد أن هناك كثيرا من حالات التوتر الموجودة عند البعض أنا لا أريد أن أسمي حتى أيضا لا أدخل في هذه الحالة، وأنا أيضا أريد أن أكون ممن يتقرب لله سبحانه وتعالى في اتباع المرجعية والاهتداء بهديها، أيضا لا أريد أن اذكر بعض الشؤون والشجون في هذا الجانب، هل نشهد من المرجعية في يوم من الأيام أنها استفزت الوتر الطائفي، بل بالعكس كانت دائما تجد نفسها مسؤولة عن أتباع المذهب الذين يرتبطون بها بشكل كامل كحالة مرجعية بقدر أعلى مما هي مسؤولة عن الآخرين وإذن هي مسؤولة عن ضبط المشاعر وعن تحجيم الاستفزاز الذي يمكن أن يحدث هنا وهناك.


الكناني: هل يمكن تحويل هذه القناعة؟ أنت مقتنع وأنا لا أكاد أختلف معك في قناعاتك ولكن هل يمكن تحويل هذه القناعة إلى ضمانة قانونية إلى آلية لكي يشعر الآخرون بأن هنالك ضمانة قانونية أن لا تضرب مصالحهم؟.


السيد حسين الحكيم:
الضمانة القانونية يمكن أن تأتينا من القانون الوضعي الذي يتواضع عليه الإنسان وأهم من ذلك يمكن أن تأتينا من القانون الشرعي القانون الذي يحتكم فيه الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى، الضمانة القانونية التي تأتي من القانون الوضعي هي الضمانة العالمية التي نجد أن الجميع يرددها ويطمح إليها وهي ضمانة الانتخابات والاحتكام إلى صناديق الاقتراع والضمانة الأهم هي ضمانة الخوف من الله، لدينا في بعض الروايات: (لا تأمن إلا من خاف الله)، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): (قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونا حاجز من تقوى الله عز وجل). هذه هي المرجعية لم نجدها في يوم من الأيام طلبت ملكا، سلطانا، جاها، فرضت شيئا معينا على الآخرين، هذه المرجعية، هي أقرب ما تكون إلى تقوى الله سبحانه وتعالى وأخوف ما تكون من الله سبحانه وتعالى وحتى لو لم يكن هذا الأمر واضحا عند الآخرين فهناك رقابة من قبل الأمة يفرضها شرط العدالة، ذلك الشرط الأساسي في المرجعية الذي لا يقل أهمية عن شرط الأعلمية في الفقه الشيعي، بل لعله في فقه المسلمين عموما، أنه تكون هناك رقابة من عامة الناس على المرجع ,,,, أيُّ شطط، أو خروج عن الطريق الشرعي يجعل مرجع التقليد في نظر الناس غير صالح للاستمرار في هذه المرجعية، فينسحب الناس من هذه المرجعية

المرجعية في الحقيقة هي مبتنية ومتأصلة على أهم عنصر في الشخصية الإسلامية وهو ثقة الناس المرتبطة بعلاقتهم بالله عز وجل، نحن عندنا ثقة مرتبطة بمصالح في بعض الأحيان تجتمع مصالح معينة وتقترب من بعضها لتمثل لوبي معينا… تمثل تكتلا معينا من أجل الوصول إلى مصالح معينة كما نشهد هذا في عالمنا المعاصر، عالم الديمقراطيات الوضعية، ولكن المرجعية فيها عمق بالديمقراطية وعمق بالرجوع إلى الناس أنها تنطلق ليس فقط من مصالح الانسان بل ولا من ضمير الإنسان وإنما تنطلق من مراقبة الإنسان لله و وقوفه في يوم القيامة ليجيب الله سبحانه وتعالى إنك لماذا أخذت برأي هذا المرجع وعملت بفتوى هذا المرجع ولم تعمل بفتوى المرجع الآخر؟ لا بد أن يجيب الإنسان على هذا السؤال، لا بد أن يقول لأني وجدت أن هذا المرجع جامعا لكل شروط المرجعية مما جعلني أكون في عذر أمام الله سبحانه وتعالى، حتى لو افترضنا أن هذا المرجع أخطأ الواقع.

و هذه المسألة جدا أساسية ولم تأخذ حقها من الاهتمام.


الكناني: سيد أنت تتحدث بقناعة الإنسان المؤمن المتدين يعني طرحت عليكم سؤالا بخصوص الآخر الذي يفكر بطريقة أخرى تختلف عنا يريد من الناحية الواقعية إلى عدة منطلقات.


السيد حسين الحكيم:
الآخر نحتاج معه إلى منطلقات يعني هو إما أن يقبل المنطلقات الوضعية الديمقراطية فيمكن أنه يستجيب لهذا المطلب وأن لا يعزل نفسه عن الأمة وأن لا يجعل الآخرين ينظرون إليه نظرة ريب، إننا على سبيل المثال نلاحظ أن أكثر الإثارات عنفا على مجلس الحكم من قبل بعض الجهات كانت أنه مجلس غير منتخب، ثم هذه الجهات بنفسها هي بدأت تطرح مسألة التعيين وتطالب بالتعيين، لاحظوا هذا الخلل الذي يمكن أن يحدث في المصداقية، أن يصاب الإنسان في مصداقيته هذا خطير جدا، فهو من أجل أن يكسب ثقة الآخر لا بد أن يجعل نفسه موضعا لثقة الآخر

وهناك نقطة أخرى غير الجانب الوضعي وغير الجانب الفقهي الشرعي وهي مراجعة تاريخ المرجعية، هذا الذي أنت كنت تريد التركيز عليه في بداية اللقاء لو راجعنا تاريخ المرجعية الدينية لوجدنا أنها تدافع عن المظلوم.

نحن نلاحظ على سبيل المثال أن المرجعية الدينية في عصرنا الحاضر هي وقفت في مواجهة الاحتلال البريطاني بعد_ طبعا _استفراغ كل ما يمكن تحقيقه لأجل إخراج هذا المحتل صارت ثورة العشرين بعد احتلال العراق من قبل البريطانيين في سنة 1917 يعني بعد ثلاث سنوات عندما صار واضحا لدى المرجعية أن هذه الدولة تريد أن تبقى في العراق وتريد أن تمسك بكل مقدرات البلد حدثت الثورة من خلال فتوى المرجعية الدينية، وأيضا نجد أن المرجعية الدينية وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية من خلال فتاوى المراجع.


اتصالات هاتفية


الكناني:
لا زلت تحدثني عن تاريخ لا أختلف معك عليه ولكنه لم يتأسس سأعود إليك بعد الاتصالات ما زلنا نوافيكم بالحوار الساخن في قضية ساخنة والأخ المتصل
جعفر المهاجر من السويد: السلام عليكم أخي أبا منتظر وعلى ضيفك العزيز سماحة السيد الجليل حسين الحكيم، أرجو إعطائي فسحة من الوقت لإبداء رأيي ولكم جزيل الشكر، تحية لكل العاملين في محطة سحر، تحية لهؤلاء الشرفاء الأتقياء الذين نذروا أنفسهم للحق وللكلمة الصادقة للطهر والفضيلة، لقد أصبحت هذه المحطة الرئة التي يتنفس بها كل الشرفاء في العالم وحفظ الله الجمهورية الإسلامية من كيد الكائدين وغدر الغادرين وعلى رأس هؤلاء المتآمرين الولايات المتحدة الأمريكية عدوة الإنسانية والصهاينة والمجرمين والقتلة وحثالاتهم من مرضى النفوس والمصابين بهستريا الحقد الطائفي الأعمى من أمثال هذا البلوشي وسيد نصاب وغيرهم ممن يرفعون عقيرتهم ليلا ونهارا ليكيلوا مختلف أنواع السب والشتم بالجمهورية الإسلامية التي هي اليوم القلعة المتوهجة للإسلام في زمن الهزائم، واسمح لي أخي الكريم بأن أكون صريحا أكثر إن هناك حملة مسعورة منظمة يقودها صاحب برنامج ما يسمى بالاتجاه المعاكس لتشويه سمعة الجمهورية الإسلامية ورجالات العراق الأفذاذ وعلمائه الأعلام وأولهم هم آل الحكيم الأطهار الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل عراق ضد الطغاة والظالمين. آل الحكيم أطهر وأنقى من أن يشوه مسيرتهم الجهادية هؤلاء الأوغاد الذين سيلقون غيا وسيحشرهم الله يوم القيامة مع أبي جهل وأبي لهب وأبي سفيان ويزيد.

هؤلاء آل الحكيم إذا تتلى آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا إن آل الحكيم الأطهار أنقى من أن يشوه مسيرتهم الجهادية هؤلاء الأرجاس ممن أكلت قلوبهم نار الطائفية المقيتة ونخرت عظامهم الأحقاد الجاهلية، فنم قرير العين يا سيدي يا محمد باقر الحكيم مع جدك رسول الله مع الصديقين والشهداء وآل بيته الغر الميامين وسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت مظلوما كجدك الحسين ويوم تبعث حيا، عزيزي عندي بيتين من الشعر


الكناني:
أخي جعفر يعني هذه الخطبة الطويلة أنا لا أختلف معك في جهاد آل الحكيم ولا غير ذلك ولكن أرجو أن تكون المداخلة في محور الموضوع.


المتصل محمد صادق الهاشمي من الجمهورية الإسلامية: سلام عليكم أخي وعلى سماحة العلامة السيد الحكيم.


السيد حسين الحكيم:
وعليكم السلام والرحمة


الكناني:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك.


محمد صادق الهاشمي: حياكم الله أنا أذهب بكل قوة إلى تأييد ما تفضل به سماحة السيد من أن المرجعية بحمد الله أظهرت لياقات في قيادات الأمة كانت رائعة بأدلة:

أولها: التفاف المراجع كلهم حول محور واحد كما لاحظنا في فتوى السيد الحائري وسيد محمد سعيد الحكيم وسائر المراجع أنهم كانت عباراتهم تنطق ظاهرا ومضمونا من التأييد والالتفاف لطاعة المرجعية العظمى السيد السيستاني وهذا نوع من القوة والوحدة.

ثانيا: استجابة الأمة وما لاحظناه من المظاهرات المليونية في بغداد وفي البصرة كانت تشكل نبضا حقيقيا أن الأمة متصلة ومستجيبة وواعية ومدركة وملتفة حول مرجعيتها.

ثالثا: إن الحركات السياسية بحمد الله التي تشترك الآن في تقرير مصير ومستقبل العراق قد استجابت وبنحو واضح وقوي وشجاع إلى رأي المرجعية وأتمرت بأمرها في مسألة الانتخابات ومسائل عدة حتى في مسألة الدستور ولكن بكل صراحة أنا أحب أن أقول لم يوجد مشروع وطني مخلص على الأرض واجه الأمريكان وواجه قوات الاحتلال وواجه الوثيقة الوقعة بين جلال الطالباني وبين بريمر في شهر رمضان الماضي التي بموجبها يقسم العراق ويحول إلى ضيعة أمريكية وبموجبها يؤتى بحكومة مفروضة معينة من قبلهم، هذه الحكومة هي التي ستوقع مع أمريكا البقاء على أرض العراق لم ولن يصرخ أحد برفض هذا الاحتلال وشرعيته إلا المرجعية والقوى السياسية التي التفت حولها ولكن أنا أوجه سؤالي إلى السيد وأرجو أن يكون صرح الجواب والكلام صريح، اليوم وأمس كنت أتابع تقارير أنه أحدهم يدعو إلى الانتخابات التوازنية قرأت كثيرا عرفت التوازنية بمعنى أنه الأخوة السنة توضع لهم حصة نصف حصة الشيعة على الأرض العراقية ولكن الحصة السنية ممكن أن تأتي بالتعيين والحصة الشيعية التي هي محددة تأتي بالانتخاب فيكون الانتخاب في أصل النوع لا في أصل العدد. ماذا يتفضل به السيد في إيضاح هذه المسألة وبكل شفافية؟


الكناني:
شكرا لك سيد محمد صادق الهاشمي. معي أبو عبد الله من السعودية. سؤال حساس يعني تفصيل القضية الانتخابية سنعود إليك سماحة السيد، الأخ أبو عبد الله من العربية السعودية.


أبو عبد الله:
السلام عليكم ورحمة الله.


الكناني:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


أبو عبد الله:
تحية لك وتحية إلى ضيفك الكريم سماحة السيد الجليل حسين الحكيم.


السيد حسين الحكيم:
وعليكم السلام


الكناني:
وعليك السلام وتحية إليك أيضا.


أبو عبد الله: سماحة السيد سمعنا يعني حقيقة في الأشهر السابقة وأيضا اللاحقة ببعض رموز الشيعة الدينية من على منابر الجمعة المطالبة بزوال إسرائيل وشتم أمريكا. وأن أمريكا هي رأس الشر وقد سمعت ذلك من قِبَل كبار علماء الدين الشيعة التابعين للمجلس الأعلى ألا تعتقد سماحة السيد أن هذه المزايدات ليس وقتها الآن في العراق والطائفة والعراق يتعرض لخطر كبير ومؤامرات كبير في هذا الوقت. يأتي رموز الشيعة ورجالها وعلماؤها من على منابر الجمعة شتم إسرائيل والمطالبة بزوال إسرائيل وشتم أمريكا وكلنا نعرف أن هذا الطرح حقيقة يخيف القوة العظمى أمريكا وهي واقع موجود وقوة موجودة والكل الآن يحاول أن يرضي أمريكا وخاصة الآن الطرف الآخر يحاول أن يدغدغ الأمريكان، سماحة السيد وفي نفس الوقت أيضا نسمع هيئة علماء المسلمين في العراق المشكلة حديثا ومجلس الشورى الآن الذي عملوه حديثا يعملون ليلا نهارا من أجل نشر الطائفية حقيقة بتسمية مساجدهم بمشايخ معروفين لتمزيق الأمة الإسلامية وإثبات أنهم أكثرية بل إنهم رفضوا الانتخابات وهذا أمر غريب منهم حقيقة حيث يقولون أن مجلس الحكم معين فيسكتون على المجلس الوطني الذي يأمرون بتعيينه ماذا عملت الطائفة الشيعية وخاصة أن هناك بعض حقيقة دعني أقولها بالاسم السيد مقتدى الصدر يعني يغرد خارج السرب وهذا يصيب ماذا عملتم سماحة السيد في هذا الموضوع ونحن نخشى على الطائفة الشيعية وهناك سؤال أخير سماحة السيد سمعنا بأن هناك مجلسا رئاسيا ثلاثيا كردي وشيعي وسني وهذا أيضا ظلم للشيعة حيث أن الكردي سني والعربي سني واثنان سنة في مقابل شيعي واحد أيضا هذا يخيفنا وشكر لكم.


الكناني:
شكرا لك يعني مع ملاحظة أنت تسمي ما يطلقه علماء الشيعة بالمزايدات يعني هذه الكلمة خاصة برأيك أنت تعتبر أن أمريكا القوة العظمى يجب أن يراعيها الجميع وهذه وجهة نظرك وسأعطي الفرصة للسيد الحكيم ليجيب سؤالك ولكن معي حسين الدراجي من العراق.


حسين الدراجي:
سلام عليكم.


الكناني:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


حسين الدراجي:
سلام عليكم سماحة السيد الحكيم.


السيد حسين الحكيم:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.


حسين الدراجي: نحن اليوم فرحون جدا برؤيتك على شاشة تلفزيون سحر القناة المحببة إلى قلوبنا فلقد سأمنا القنوات الفضائية العربية وأنتم لماذا ساكتون يا سماحة السيد، فلقد ملئ فيصل القاسم قلوبنا دما وقيحا ونحن لا نستطيع أن الوصول إليه فهو لم يترك يوما إلا يتكلم عن سماحتكم وعلى سماحة السيد محمد باقر الحكيم لقد شوه صورته أمام بعض المغرضين من البعثية والمخابرات الذين يتناقلون هذه الأكاذيب فلماذا لا تقدمون عليه بشكوى قضائية هناك المؤامرة على المرجعية من الداخل والخارج أين أنتم فلماذا ساكتون هناك من يتصور سكوتكم هذا أنكم راضون عنها وأنها حقيقة فلماذا هذا لا نستطيع الوصول إليه والله لو استطعنا الوصول أليه لن ندع منه شيئا فهو لم يترك يوما إلا ويتكلم عليكم ماذا يريدون منا فليتركونا الإخوة العرب ليتركونا نعيش بسلام ليتركونا فقد مللناهم.


الكناني:
شكرا لك اتضح رأي الأخ حسين الدراجي ويبدو أنه متأثر وأنا لا أميل إلى تسمية الجهات.


السيد حسين الحكيم:
الحقيقة قد يكون أنتم لا تميلون إلى تسمية الجهات مراعاة للأدب مع من لم يراع الأدب.


الكناني:
لا نريد شتائم.


السيد حسين الحكيم:
نعم لا نريد أن نشتم ولكن تسمية الأخطاء والتصريح بها والدعوة إلى مقاضاة هؤلاء ليست شتائم. أنا أضم صوتي إلى صوت الأخ وأعتقد أن هذه القضية ليست قضية حسين الحكيم أو قضية السيد عبد العزيز الحكيم أو قضية أي شخصية تنتمي إلى هذه الأسرة بقدر ما هي قضية المسلمين في العراق بقدر ما هي قضية كل من يعتبر السيد محسن الحكيم أو السيد محمد مهدي الحكيم أو السيد محمد باقر الحكيم رمزا لحركته وجهاده وهذه الدعوة القضائية يفترض أن لا تنطلق من منطلق من ينتسب فقط إلى هذه الأسرة، من الناحية القانونية لها أساس قانوني، هذا مس بمشاعر أمة كبيرة بالتعدي على رمز من رموزها، وهذا الأمر لا بد أن يكون له الموقف المناسب منه ولا بد من الاحتجاج أولا على دولة قطر التي تنطلق منها هذه الفضائية والاحتجاج أيضا على هذه الفضائية ولا نكتفي بما يصدر عن مجلس الحكم من إجراءات نعتقد أنها محدودة وأن هذا المساس بمقدسات المسلمين في العراق لا يخدم إلا أعداء العراق لا يخدم إلا أزلام النظام الذين بدأت تتكشف عوراتهم من خلال ما بدأ ينشر من وثائق عن تعاونهم مع النظام وعن الكوبونات النفطية التي كان يبعثها النظام، فنحن نلاحظ بمجرد أن بدأت رائحة هذه القضايا تبدو وتظهر للناس بدأت هذه الحملة بشكل استفزازي وكأنهم يريدون أن يقوموا بعملية شد وجذب في مواجهة هذه القضية.

وبالحقيقة هذه المقدسات ليست مقدسات أسرة وليست مقدسات شخصية أنتم تعرفون أن السيد محسن الحكيم لم يكن يمثل أسرة ولا كان يتعامل مع أفراد أسرته على أساس أسري.

وكذلك السيد محمد مهدي الحكيم، وكذلك السيد محمد باقر الحكيم الذين وقع الظلم والتعدي عليهم كما وقع على بعض الشخصيات العراقية الأخرى أيضا، لا بد من أن يأخذ العراقيون دورهم في مواجهة هذه الحالة.

فلا بد أن نسمي أشخاص هذه القضية، وأعتقد أنه لا بد من أن تواجه بالشكل المناسب لها.


الكناني:
بقية الأسئلة وسؤال الانتخابات التزامنية، سؤال محمد صادق الهاشمي أولا.


السيد حسين الحكيم:
فيما يتعلق بالانتخابات أعتقد أن الانتخابات هي تمثل اختبارا لآراء الأمة وآراء الشعب العراقي، إذا أُخذت نتيجة معينة قبل الانتخابات بأن نعطي حصة للطائفة الفلانية والمذهب الفلاني أو التكتل الفلاني أعتقد أن هذا يتنافى ويتناقض مع صميم فكرة الانتخاب وهي أن نعطي فرصة للأمة لتعبر عن واقعها.

واقع الأمة لا يمكن لأحد مصادرته والادعاء أنه يمثل أقلية أو أكثرية.

هذا جانب، ومن جانب آخر فالتحديد وتقسيم الشعب العراقي بأن هذه المجموعة تكون في ضمن طائفة معينة وفي ضمن حدود معينة أعتقد أن هذا يكرس الحالة الطائفية.

وما حدث في مجلس الحكم من تقسيم كان بسبب ضرورة فصارت القضية بهذا الشكل بأن تعطى حصص وتحدد القضية في ضمن حصص لأنه ما كان هناك فرصة للانتخابات، وأيضا نحن قلنا في وقتها وحتى بعض أعضاء مجلس الحكم قال إن مجلس الحكم لا يمثل الطموح، وإنما يمثل حدا ممكنا أدنى مما يمكن للبعض أن يؤدي دوره فيه، فهذا الأمر مرفوض تماما.

وأما مسألة القيادة الثلاثية يعني مجلس الرئاسة الثلاثي فبعد أن تحققنا في هذا الأمر وتابعنا هذا الموضوع انكشف لدينا أن منشأ هذا الأمر ما ذكره بعض أعضاء مجلس الحكم وهو في الواقع لا يمثل إلا فكرة في رأس هذا الرجل. وإلا هذه القضية ليس لها أساس في مجلس الحكم ولم يُتفق عليها وهذا الأمر مرفوض كما ذكر الأخوان.


الكناني:
السيد الحكيم إذا كان كل سؤال يطول بهذا الشكل فلا نستطيع أن نكمل الأسئلة.


السيد حسين الحكيم:
نحن من حبنا للسيد الهاشمي والاخوةالأعزاء.


الكناني:
هناك سؤال من أن بعض الرموز الشيعية يهاجمون أمريكا وإسرائيل.


السيد حسين الحكيم:
لا بد أن نأخذ بنظر الاعتبار أن الحالة الشيعية وحتى حالة المجلس الأعلى لا تمثل حالة حزبية لها خطابها السياسي الحرفي الحدي الذي يفرض على الجميع وإنما هناك اجتهادات وآراء يمكن لكل أحد أن يعبر عن رأيه في هذا المجال وكل يلاحظ تشخيصه في هذه القضية…. لا بد أن نأخذ بنظر الاعتبار أن هناك بعض الثوابت بعض الناس يجد أنه من الضروري أن يعبر عنها ويبينها وهذه لا يمكن أن.


الكناني مقاطعا:
ألا توجد مظلة سياسية محددة أزاء قوات الاحتلال وإزاء إسرائيل وإزاء أمريكا كقوة ألا تجد هذا مشترك؟


السيد حسين الحكيم:
مسألة أن هذه القوة لا تقهر ومسالة أنه لا بد أن نخطب ودها بأي شكل من الأشكال أعتقد أن هذا الأمر لا ينفع نحن لا نريد أن نتكلم بطريقة عاطفيةونتحدث عن الكرامة وإنما نقول بأن هذا الأمر لا ينفع في الوصول إلى الأهداف هذا مضافا الى ان الطروحات السياسية ينبغي ان تكون موجهة باتجاهات صحيحة ومعقولة ومنسجمة مع الأسس التي تتحرك في ضمنها القوى السياسية الدولية هذه المسألة لابد أن نأخذها بنظر الاعتبار.


الكناني:
إذن نأخذ السيد إبراهيم الموسوي من الجمهورية الإسلامية.


السيد إبراهيم الموسوي:
سلام عليكم.


الكناني:
عليكم السلام ورحمة الله مرحبا بك.


السيد إبراهيم الموسوي:
كيف حالك أستاذ منتظر الكناني؟


الكناني:
حياك الله السيد الموسوي مرحبا بك.


السيد إبراهيم الموسوي:
السيد الحكيم الله يحفظهم إن شاء الله تعالى


السيد حسين الحكيم:
أعزكم الله، عليكم السلام ورحمة الله.


السيد إبراهيم الموسوي: باسمه تعالى كان أكثر المحللين السياسيين يقولون أنه كان بإمكان أمريكا أن تعمل كما عملت في أفغانستان، حتى قيل إن هناك كرزاي حاضر للعراق، ولكن الله تعالى أعماهم وأصمهم ولم يفعلوا ذلك، وبذلك أخطئوا في مصالحهم وعملوا ضد مصالحهم، والآن أمريكا متورطة ووقعت في مأزق في العراق.

سماحة السيد هل تتوقعون أن هذا يمكن أن يصب في مصلحة الشعب العراقي، أو كيف يمكن أن نحول الوضع إلى صالح الشعب بكل فئاته؟.

ولدي ملاحظة على بعض المداخلين، عندهم أولا: تحامل على الشعب العراقي، حتى على فئات الشعب العراقي مثل الأكراد والسنة، يعني هؤلاء شعبنا، شاركونا في المحنة، خصوصا الأكراد لهم دور مهم في الصراع ضد الطاغية.


الكناني:
نتفق معك تماما ولا نقبل التحامل على أي شخص ولا على أي جهة، يعني فضلا عن شريحة شعبية كبيرة.


السيد حسين الحكيم:
كان هناك تظلم أكثر مما كان هناك تحامل


السيد أبو أحمد الموسوي من الدانمارك:
سلام عليكم أخي العزيز.


الكناني:
عليكم السلام ورحمة الله.


السيد أبو أحمد الموسوي من الدانمارك:
وعلى ضيفك سماحة السيد.


السيد حسين الحكيم:
عليكم السلام ورحمة الله.


السيد أبو أحمد الموسوي من الدانمارك: أخي العزيز عندما سمعت أنت المداخلة أو الخطبة التي نطق بها الأخ المهاجر من السويد هذا دليل على حب واعتزاز العراقيين بمرجعياتهم.


الكناني:
أنا أعتذر أيضا من جميع المشاهدين الكرام الذين يملكون قلوبا محبة، ولكن وقت البرنامج محدود، والحوار سياسي، وهو ساعة يعني نقطع منها عشرين دقيقة أو خمسة عشر دقيقة مع الضيف ثم نتحول إلى الاتصالات الهاتفية، فإذا كل أخ عزيز وحبيب حضر لنا خطبة عصماء.


السيد أبو أحمد الموسوي من الدانمارك: إسمح لي أخي العزيز أنا لغتي العربية لا تساعدني على خطبة عصماء، وكلها لحن، فاسمح لي أن أكون بخدمتك قليلا، التزام العراقيين بالمرجعية دليل على وجه حضاري وثقافي، لكل أمة مرجعياتها، حتى الدانماركيين لهم مرجعياتهم، لكنه ليس لأحد مرجعية مثل مرجعياتنا، حتى القطريين حتى الكويتيين، كلٌ له، كل أمة من الأمم وكل شعب من الشعوب له مرجعياته، ولكن ليس لأحد مرجعية مثل مرجعياتنا.

أخي العزيز الأخ الذي كان معك في المداخلة إبراهيم الموسوي دائما يعترض على التحامل، مرة اعترض على التحامل على القناة العربية.

أنا أستغرب يعني اتركونا على راحتنا دعوا الناس تتحاور. أخي أنا أقول للأخ الهاشمي أعطيه هدية بمناسبة العيد، إنه أُنشئ على الإنترنت مكتب الحكيم الإلكتروني لاستطلاعات الرأي. وهذا المكتب موثق، رسمي، وليس مثل استطلاعات الرأي، يقولون تم استطلاع رأي خمسة آلاف سبعة آلاف، ولا يقدمون وثائق. هذا بوثائق، يقدم وثائق عن أن المستَطلع رأيهم هم فلان وفلان وفلان، وفيها استمارات.

وأثبتت أنه قناة سحر وقناة المنار هي أفضل قنوات التنافس بين قناة سحر وقناة المنار للدراسات الأولية. أما برنامج (معا على الهواء) فهو فوز مطلق له دون كل البرامج، تصور حتى برنامج قضية ساخنة الذي نحبه، هو فاقهن كلهن. هذا بالنسبة لـ (معا على الهواء) أما قناة سحر وقناة المنار فيه دون منازع أفضل القنوات المائة والسبعة والأربعين قناة العربية.

أما بالنسبة في هذه المناسبة للقيادة الثلاثية [قرأ صاحب المداخلة بيتين من الشعر الشعبي مضمونها رفض هكذا مشروع]. أخي العزيز بالنسبة للعراقيين أنا أتمنى من العراقيين أن لا يطأطئوا رؤوسهم، نحن العراقيون أنوفنا حمية و نطأطأ رأسنا، والعراقي الذي يطأطأ رأسه أُقَبِّل من يدوس عليه.


الكناني:
السيد الحكيم بخصوص التحامل بودي أن آخذ رأيا يجمع نحن نتعرض يعني للكثير من الاختلافات في وجهات النظر.


السيد حسين الحكيم:
في الحقيقة الرؤية الإسلامية في التعامل مع الآخرين هي أن نحمل الآخرين على أفضل ما يمكن (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا). قد يكون هذه الكلمة تنطلق من منطلق طائفي فيه حقد فيه توتر نفسي باتجاه مجموعة معينة من الناس وقد تكون هذه الكلمة تنطلق من اجتهاد. نحن ليس لنا أن نحدد ذلك ونقول إنه ينشأ من منطلق طائفي إذا كان يوجد هناك فرصة ومجال لأن نحمله على محمل حسن هذه قاعدة عامة أنا أوصي نفسي بها وأوصي كل الأخوة المؤمنين المحبين، وأنا أشكرهم طبعا على هذه العواطف والمشاعر باتجاه المرجعية.


الكناني:
هل ستقاضون قناة معينة حول هذا الموضوع أو ستتركون هذا الأمر للشعب العراقي؟.


السيد حسين الحكيم:
إذا كان هناك مقاضاة من قبل الأمة فنحن جزء من الأمة، وأما مقاضاة بعنوان أسرة أعتقد أن هذا الشيء لم يربنا عليه السيد محسن الحكيم، ولا الآباء والأعمام من الشهداء أنه نتعامل على أساس أسري، خصوصا في المسائل العامة، قد يكون في العلاقات الأسرية وصلة الأرحام هناك ضوابط شرعية. أما إذا كان هناك حركة في ضمن الأمة فنحن جزء من الأمة في كل ما تتحرك باتجاهه.


الكناني:
طيب شكرا لك سيد حسين الحكيم، الأستاذ في الحوزة العلمية، وشكرا لأعزائي المشاهدين الكرام الذين قضوا معنا طيلة هذه الدقائق، أعدكم بلقاءات أخرى قادمة نلتقي على الود حتى لو اختلفنا.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته