مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق
تقرير
عن زيارة وفد مجلس الحكم الى الامم المتحدة
الجمعة : 23 - 1 -2004
بسم الله الرحمن الرحيم
وفد مجلس الحكم العراقي يزور نيو يورك وواشنطن
قام وفد من مجلس الحكم العراقي بزيارة الى الولايات المتحدة الامريكية لحضور اللقاء
الثلاثي في منظمة الامم المتحدة مع ممثلي سلطة الائتلاف المؤقت والامين العام
للمنظمة السيد كوفي عنان في 19 كانون الاول 2004 .
وضم وفد العراق اربعة اعضاء من هيئة رئاسة مجلس الحكم وهم السادة د. عدنان الباجه
جي وسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم، د. احمد الجلبي، د. محسن عبدالحميد، بالاضافة
الى السادة كل من د. عادل عبدالمهدي، ووزير الخارجية هوشيار زيباري، د. حامد
البياتي.
وجاءت الزيارة بناء على دعوة من الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي عنان
للتباحث في الدور الذي يمكن ان تلعبه المنظمة الدولية وامكانية اعادة بعثاتها الى
العراق وكذلك البحث في اجراء انتخابات عامة في العراق لاختيار اعضاء المجلس
التشريعي الانتقالي.
وكان سماحة السيد عبدالعزيز الحكيم قد بعث برسالة اثناء دورته الرئاسية لمجلس الحكم
الى الامين العام كوفي عنان طالبه من خلالها بارسال بعثة خاصة لدراسة امكانية اجراء
انتخابات في العرق لاختيار اعضاء للمجلس التشريعي الانتقالي، كما طالب السيد الحكيم
ان تلعب الامم المتحدة دوراً في العملية السياسية الجارية في العراق وعملية انتقال
السيادة الى العراقيين في حزيران 2004
وقد اكد السيد كوفي عنان في لقائه مع وفد مجلس الحكم يوم 19 كانون الثاني 2004 بان
الامم المتحدة تقدم كل ما بوسعها لدعم الشعب العراقي وان هناك اولويات لدى الامم
المتحدة في العراق مثل مواضيع الامن واحتياجات الشعب العراقي الانسانية واضاف ان
الامم المتحدة بحاجة لمعرفة اهم الامور التي يمكن ان تقدم فيها المساعدة الممكنة.
وتحدث سماحة السيد عبد العزيز الحكيم معرباً عن شكره لاتاحة الفرصة وتحقيق اللقاء
التاريخي معرباً عن امتنانه للامم المتحدة لاهتمامها بشؤون وقضايا الشعب العراقي،
كما ذكر سماحته بالدور الذي لعبته الامم المتحدة والممثل الخاص للسيد الامين العام
للامم المتحدة السيد سيرجيو دي ميللو ومساهمته في انشاء مجلس الحكم العراقي، قبل
اغتياله في عملية ارهابية، كما ذكر سماحة السيد الحكيم اتفاقية 15 تشرين الثاني بين
مجلس الحكم وسلطة الائتلاف مؤكداً ان هناك قبول عام لها ولكن توجد بعض الاشكالات في
التفاصيل مشيراً الى ان هناك ثلاث مشاكل رئيسية تتمثل فيما يلي:
1- طريقة اختيار اعضاء المجلس التشريعي الانتقالي حيث تتمثل افضل الطرق باجراء
انتخابات عامة في البلاد، وان لم يكن ذلك ممكناً فيمكن للامم المتحدة ان ترسل
فريقاً فنياً خاصاً لبحث هذا الموضوع وابداء رايها حول امكانية اجراء انتخابات في
العراق وهذا ما طالب به سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني.
2- قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية والمفترض ان يتم قبل نهاية شهر شياط
القادم، حيث يوجد رأي يؤكد ان هذا القانون يجب ان يقر من قبل المجلس التشريعي
الانتقالي.
3- الاتفاقية الامنية وفيما اذا كان بامكان الامم المتحدة ان تلعب دوراً وان تقدم
النصح والمشورة في هذا المجال لبيان ما هي افضل الطرق التي يمكن ان تكون لصالح
الشعب العراقي.
واكد السادة اعضاء الوفد على موقفهم الموحد في مجلس الحكم من ضرورة عدم اغفال راي
الشعب العراقي وان عملية الانتخابات هي افضل طريقة لاختيار اعضاء المجلس التشريعي
الانتقالي وان الامم المتحدة يجب ان ترسل بعثة فنية خاصة لدراسة امكانية اجراء
الانتخابات مع المحافظة على الجدول الزمني المحدد لنقل السلطة الى العراقيين في
حزيران 2004، كما اكد اعضاء الوفد رغبة مجلس الحكم والعراقيين كافة في ان تلعب
الامم المتحدة دوراً مهماً في العراق على الصعيد السياسي والامني والاقتصادي وعلى
صعيد تقديم المعونات للشعب العراقي وضرورة استئناف الامم المتحدة لنشاطها في العراق
والمساعدة في اعمار العراق وتحقيق الاستقلال والسيادة.
وقد وعد الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي عنان بدراسة فكرة ارسال بعثة فنية
خاصة الى العراق لدراسة امكانية اجراء انتخابات كما طلب معلومات اضافية حول الوضع
الامني في العراق لاتخاذ قرار حول عودة موظفي الامم المتحدة الى العراق.
واستأنف وفد مجلس الحكم العراقي زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية حيث قام
بزيارة الى واشنطن التقى خلالها بالرئيس الامريكي جورج بوش الذي رحب بالوفد مؤكداً
لهم اصراره على الوقوف الى جانب الشعب العراقي لحين تحقيق حكومة عراقية وطنية وانه
سوف لن يخضع للعمليات الارهابية التي تحصل في العراق، كما اكد الرئيس بوش احترامه
لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني وما يدعو اليه من انتخابات كما اضاف
بأنه متدين وانه يصلي لنفس الرب الذي نصلي لاجله.
وقد اجاب الدكتور الباجه جي الرئيس بوش بالشكر على موقفه والاعجاب بشجاعته على
اتخاذ القرارات الصعبة وتحرير العراق وتخليص الشعب العراقي من النظام السابق، واكد
رغبة الشعب العراقي بنقل السلطة في الوقت المحدد وبحث موضوع الانتخابات واهميتها.
وقد عزَى الرئيس جورج بوش سماحة السيد عبد العزيز الحكيم باستشهاد اخيه اية الله
السيد محمد باقر الحكيم، وشكر السيد الحكيم الرئيس بوش قائلاً اننا مستمرون في
العمل من اجل تحقيق اهداف هؤلاء الشهداء العظام بما يخدم مصلحة الشعب العراقي وتطرق
السيد عبد العزيز الحكيم الى عدة مواضيع هي:
1- ان الكثير قد تحقق في العراق ونحن نمر بمرحلة خطيرة وهامة وحساسة ولابد من السعي
للعبور من هذه المرحلة بمصداقية وشفافية حتى يمكن تأسيس حكومة لها قاعدة شعبية
واسعة ولذلك ندعو للانتخابات التي تبناها سماحة آية الله العظمى السيد علي
السيستاني وهي لمصلحة الشعب العراقي، وقد تحدثنا امس مع الامم المتحدة حول هذا
الموضوع وكان موقفهم بشكل عام ايجابي، وان الانتخابات ممكنة في كثير من مناطق
العراق وان الشعب العراقي يطالب بها والمظاهرات التي خرجت بالامس وما قبلها شواهد
على رغبة الشعب العراقي في الانتخابات ولابد من العمل على تحقيقها.
2- القضية الامنية حيث كنا ولا زلنا ضحايا الارهاب ومن الضروري تغيير السياسية
الامريكية والاعتماد على الشعب في حل المشكلة الامنية وتشكيل الجيش والشرطة
بالطريقة التي تتم فعلاً ووفق السياسة المتبعة لا يمكن ان يحقق الامن في البلاد.
3- التاكيد على ضرورة التعامل مع كل مكونات الشعب العراقي بشكل متساو وان لا يكون
هناك تبعيض مع المكونات المختلفة للشعب العراقي.
4- التاكيد على استقلال العراقيين وضرورة ان يتخذ العراقيون القرار بشكل مستقل
وضرورة استمرار هذا الوضع، وقد استفسر الرئيس هل هناك ضغوط عليكم كي لاتكونوا
مستقلين؟ واجاب سماحة السيد الحكيم لابد من الحفاظ على استقلالنا وعدم تبعيتنا لاحد
وهذا ما يتوقعه الشعب منا.
5- ضرورة ان يكون للامم المتحدة دور مهم واساسي في العراق حتى تتحقق الشرعية
الدولية والمصداقية في حركتنا في الاستقلال وبناء المؤسسات السياسية وقد تحركنا على
الكثير من الدول الاقليمية والاوربية وكان هناك تجاوب معنا.
6- تم التاكيد على ضرورة الحفاظ على الهوية الاسلامية للشعب العراقي، وتساءل الرئيس
انا مسيحي الا يمكن ان اعيش في العراق؟ واجاب سماحة السيد الحكيم اننا نعتقد بحقوق
كل الاقليات بل ندافع عن حقوق المسيحيين كما ندافع عن الاكراد والتركمان والسنة
والشيعة ونريد عراقاً لكل العراقيين وقد اظهر الرئيس ارتياحه لهذا الموقف واكد انه
موقف صحيح وجيد.
وفي معرض اجابة الرئيس بوش على النقطة الاولى ذكر تقديره لسماحة السيد السيستاني
وان فكرة الانتخابات صحيحة وجيدة ولابد من السعي لانجازها اذا كان ذلك ممكناً، وقد
اتصل وزير خارجيته كولن باول بالامين العام للامم المتحدة الذي ابدى استعداده
لدراسة الموضوع بشكل جدي وسوف يتخذ القرار بارسال الوفد في الايام القادمة، كما كان
الرئيس متفاعلاً مع فكرة تحرك الامين العام حول الانتخابات وباتجاه ان يكون للامم
المتحدة دور في العراق، وكلف الرئيس بوش سماحة السيد الحكيم بابلاغ سلامه وتحياته
الى السيد السيستاني وتقديره له، وفي تعليقة على النقطة الثانية ذكر الرئيس بوش بان
هذه القضية مهمة ولابد من ملاحقة الارهابيين والبحث عن حلول مفيدة ونافعة لمعالجة
هذه القضية مع التأكيد على الاستمرار في ملاحقتهم، كما واكد على صحة المبادئ التي
وردت في النقطتين الثالثة والخامسة.
كما التقى وفد مجلس الحكم في مبنى البنتاغون بوزير الدفاع دونالد رامسفيلد واركان
وزارته وتركزالحديث على مجموعة من النقاط وهي كما يلي:
اولاً: نقل السلطة الى العراقيين والانتخابات والحديث عن دور الامم المتحدة ورأي
سماحة آية الله العظمى السيستاني وكان موقفهم موافق لاجراء انتخابات اذا كانت
ممكنة.
ثانياً: مجئ قوات اجنبية الى العراق وقد طرحوا وجود مشكلة عند بعض الدول التي تخشى
من رفض مجلس الحكم لتواجد قواتها في العراق كما حصل لتركيا، وكانو يرون ان احد
المزايا في ان يكون هناك دور للامم المتحدة هو دخول قوات متعددة الجنسيات، وقد اوضح
السيد الحكيم اننا لسنا مع وجود قوات اجنبية وانها لا تحل المشكلة الامنية في
العراق بل نحن مع الاعتماد على العراقيين في حفظ الامن.
ثالثاً: مبادئ الاتفاقية الامنية، وقد اكد السيد الحكيم ان اية اتفاقية امنية يتم
اقراها بين مجلس الحكم وسلطة الاحتلال لابد من عرضها على المجلس التشريعي الانتقالي
المنتخب من اجل اقرارها وانها لاتكون ملزمة الا بعد اقرارها وكذلك قانون ادارة
الدولة في المرحلة الانتقالية الذي يراد الانتهاء من ابحاثه في نهاية شباط فلابد من
نيله لموافقة المجلس التشريعي المنتخب.
وزار وفد مجلس الحكم وزارة الخارجية حيث تم لقاء الوزير كولن باول ومساعديه، وقد
ذكر ان لقاء وفد مجلس الحكم مع الرئيس بوش كان جيداً وان الرئيس عازم على المضي
قدماً في موقفه وانه لن يتراجع مهما كانت الظروف ولكن هناك تحديات صعبة، واضاف باول
اننا طلبنا من الامين العام للامم المتحدة ارسال لجنة فنية لرؤية ما اذا كان
بالامكان ايجاد حل لموضوع الانتخابات ودراسة رأي آية الله العظمى السيد علي
السيستاني.
وفي معرض حديثه اوضح سماحة السيد الحكيم ان المظاهرات التي خرجت هي لصالح عملية نقل
السلطة وتدعم مجلس الحكم وهي ضد الارهاب وكل من يقف ضد العراق وهي لدعم الديمقراطية
والحرية ولا نريد من المظاهرات ان تخلق مشكلة، مضيفاً اننا اذا اردنا حكومة قوية
فامامنا خياران اما ان تكون دكتاتورية وهذا ما لا نريده او ان تكون حكومة ديمقراطية
لديها دعم الجماهير وهذا ما يعنيه آية الله السيد علي السيستاني، وبما ان هناك
تحديات كبيرة فلابد من حكومة قوية تواجه هذه التحديات ونعتقد ان قوة الحكومة من
ابناء الشعب الذين سيدعمون الحكومة، واجاب كولن باول انني تحدثت مع كوفي عنان مساء
امس بعد لقائكم به وشعرت انه سعيد بكل النقاشات التي درات امس وانه يميل الى ارسال
فريق ويحتاج لبعض الوقت ولديه موظفين يفكر في سلامتهم.
واكد السيد الحكيم على ضرورة العمل لتعميق العلاقة مع دول الجوار واوربا واعطاء
الامم المتحدة دور لتنظيم دعم هذه الدول للعراق لاستعادة مكانته في المجتمع الدولي
واخراجه من حالة المحاصرة وقد حصل تطور في هذا المجال وخاصة بعد جولة وفد مجلس
الحكم في عدد من دول المنطقة والبلدان الاوربية، لتطمينها والطلب اليها للوقوف الى
جانب الشعب العراقي وهذا ادى الى ابداء استعدادهم للتنازل عن ديونهم، وستكون هناك
فرصة افضل لتطوير العلاقات بعد حزيران 2004، كما حث سماحته على ان تدعم وزارة
الخارجية هذا التوجه.