الوطن الكويتية


اعترافات طاغية / علي المتروك
 

 

الخميس :  1 - 1 -2004

 

تصاغر كالحمل الوديع مهين
ينادي أنا صدام فاعتقلوني
أنا القائد الفذ الذي تطلبونه
فكيف وقد فزتم بصيد ثمين
خذوني عن الشعب العراقي عندكم
بعيدا وإلا عنوة سحلوني
أنا من أمدّ العابثين بماله
وأطلقت قبل الحرب كل سجين
محامون في عمان هبوا لنصرتي
وفي أحلك الأوقات ما خذلوني
تطوع عني للدفاع نقيبهم
ومنهم تولى أسرتي وشئوني
بكوا ذلك الضرع الذي كان دافقا
من النفط والأموال ما مدحوني
بكوا للهدايا والهبات التي انتهت
بطردي وهم أحباب من طردوني
وتلك الفضائيات فيما تبثه
فما كذبت إلا لأجل عيوني
أنا وهم كل الطامعين وقد هوى
وأفلت مذ في قيدهم وضعوني
وإذ حلقوا ذقني بما صنعت يدي
تهيأ أمثالي لحلق ذقون
زعمت بأني فارس العرب قادم
على صهوات الخيل فانتظروني
سيذكرني الشعب العراقي مخازيا
وأعلم قطعا إنهم لعنوني
بنيت من الأشلاء صرحا منضدا
ونمت خلي البال ملء جفوني
لقد جربوني عندما كنت جاثما
عليهم وهم لا ينكرون سجوني
فلو لم أبادر قتلهم بطريقتي
إذن لرأيتم إنهم قتلوني
فلا تعذلوني فالمقابر لعبتي
ودفنهمو أحياء بعض جنوني
وما هزمتني الطائرات مغيرة
ولكن أفعالي بهم هزموني
أنا من آثار الحرب في قادسيتي
ليصبح سعد بالمكانة دوني
فسعد على الفرس المجوس يقودها
ومعركتي قوم لها دفعوني
ظننت بأن الحرب نزهة سائح
ولكنها امتدت ثماني سنين
أتدرون في أم المعارك ما جرى
بدعوى أن أهل الكويت دعوني
فهرولت للجيران مع كل مارق
على حرمات الجار غير أمين
وعثت فسادا في البلاد وسرقة
ولم يند مما قد جنيت جبيني
ولو ان قوات التحالف لم تقم
بطردي لورثت الخليج بنيني
فشيدت للبعث العظيم منابرا
وأجبرتهم بالسوط ينتخبوني
وأعليت تمثالا لعفلق شامخا
وأعلنت ان العفلقية ديني
فإن رفضوا شردتهم عن بيوتهم
يدورون بالأصقاع دون معين
ومن يتصدى لي وعندي خزائن
من المال والأبواق طوع يميني
ولكن قوات التحالف عاودت
ملاحقتي كاللص واستلموني
فها أنا مربوط ككبش يجرني
من الجند غربي السمات مكين
فإن قدموني للمحاكم قلتها
وأعلنت من ضدي ومن سندوني
أنا لعنة التاريخ جئت بغفلة
أعشعش في أذهان كل خؤون
أنا لست شخصا بل سلوك ومنهج
أنا سامري العصر فاتبعوني