مكتب آية الله السيد كاظم الحائري 


بيان سماحة آية الله السيد كاظم الحائري حول مشروع الانتخابات العامة
 

 

الأحد :  7 - 12 -2003

تأييد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري لمشروع الإنتخابات العامّة لضمان انتقال السلطة إلى الشعب العراقي العظيم، واستنكاره"دام ظلّه" للموقف الأمريكي الرافض لذلك.

بـسم الله الـرحمن الـرحيم
الْحَمْد لله رَبّ العالمين وصلّى الله على مُحمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
( يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُون )
(1) صدق الله العليّ العظيم

يا أبنائنا في العراق الجريح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّ الحريّة المدعاة للأمريكان في العراق لهي حريّة كاذبة يهدف من ورائها نشر الإباحيّة من خلال نشر الفساد والفحشاء والخمور والأقراص المضغوطة المدمّرة للإيمان والرامية إلى تمييع الأخلاق والسيطرة السياسيّة والاقتصاديّة الكاملة على مقدّرات الاُمور في عراقنا الحبيب، وممّا يدلّ على ذلك رفضهم أخيراً لما دعا إليه المرجع الشيعي العظيم سماحة آية الله العظمى السيّد عليّ السيستاني ـ دام ظلّه ـ من الانتخابات العامّة لضمان الانتقال المشروع للسلطة في العراق، فلو كانوا صادقين في ما يقولون من أنّهم قوّات تحرير وأنّهم يهدفون إعطاء الحريّة للشعب العراقي لما كانوا يعارضونه في ذلك، في حين أنّهم أعلنوا المعارضة والخلاف وأصرّوا على الإشراف المباشر على أن تكون الاُمور في أيديهم من خلال المجلس التشريعي الذي يرومون تأسيسه حتى يتحرّك وفق نواياهم الخبيثة.

(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِين)(2) و (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد)(3).

وفي الختام نؤكّد على دعمنا لموقف المرجعيّة المكرّمة وكذا لموقف حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبدالعزيز الحكيم; إذ وقف إلى جانب الشعب وأصرّ على أن تكون الانتخابات بيد الاُمّة لا غير.

ويجب على جميع أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الحالي أن يجمعوا على هذا الرأي السليم.

ونسأل الله تعالى أن يدفع هذه الغُمّة عن هذه الاُمّة.

والسلام عليكم أيّها الشعب العراقي الأبيّ ورحمة الله وبركاته.
19 / شوال المكرّم / 1424 هـ. ق
كـاظم الحسـيني الحـائري     

(1) سورة آل عمران، الآية: 167.
(2) سورة الأنفال، الآية: 30.
(3) سورة الفجر، الآية: 14.