مكتب السيد عبدالعزيز الحكيم 


نداء سماحة السيد عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة السلامية الى الشعب العراقي
 

 

الأثنين :  24 - 11 -2003

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 

يا ابناء شعبنا العراقي الوفي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابارك لكم حلول عيد الفطر المبارك يوم الجائزة الكبرى للصائمين القائمين العابدين ويوم نيل المغفرة والرحمة، والهبة الآلهية، ونسأله سبحانه وتعالى ان يكون لكم ولكل المسلمين عيداً سعيداً وان يحقق اماني شعبنا العزيز في الحرية والاستقلال والعدالة والرفاه.
يا ابناء العراق الغيارى، وكما وعدتكم واخذت على نفسي ان اكون معكم في كل همومكم وقضاياكم وان افديكم بآخر قطرة من دمي وان تكونوا سندي بعد الله سبحانه وتعالى، أضعكم في صورة ما يجري على العراق ومستقبله وشؤونه، ارى لزاماً عليَّ ان ابيّن لكم ملاحظاتي "والاخوة في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق" حول الاتفاق الأخير الذي سيجري فيه تسليم السلطة من قبل سلطة الاحتلال والذي عرضت بعض نصوصه والذي يمثل مرحلة مهمة وحساسة وخطيرة في طريق نيل العراق لاستقلاله وخطوة مهمة في حياة شعبنا ومسيرته لتحقيق اهدافه الكبرى، والتي تتلخص في الموارد التالية:
1 ـ ان قرار تسليم السلطة للعراقيين جاء نتيجة صبركم وثباتكم وحكمتكم في التعامل مع الاحداث والامور العصيبة التي مرّ بها العراق وان وقفات شعبنا عبر حضوره في ساحة العمل السياسي في أكثر من مناسبة وخطابه السياسي وحوار رجالاته المخلصين وثباتهم على المبادئ والاصول كان لها الأثر الكبير في استجابة قوات الاحتلال لمطلب شعبنا بتعجيل تحويل السلطة اليه وبذلك نسجل لكم انتصاراً ونبارك لكم هذه النتيجة وندعوكم للمزيد من التلاحم والبصيرة والحضور والتفاعل مع اخوتكم المخلصين المتصدّين لهذه المهام الكبيرة.
2 ـ ان مطلبنا كان ولازال ان السلطة ينبغي ان تسلّم للشعب العراقي وأكدنا مراراً وتكراراً بضرورة احترام مبدأ مرجعية الشعب العراقي الشجاع وان ابناء العراق قادرون على ادارة انفسهم بأنفسهم ولا يحتاجون الى وصاية وان الفترة السابقة كانت تمثل حالة استثنائية ينبغي تجاوزها الى حالة افضل واحسن.
3 ـ ان التنازل ولاي سبب كان عن مرجعية الشعب والقبول بأية اطروحة بديلة ينبغي قبولها كحالة استثنائية وطارئة اولاً وينبغي ان تكون الاطروحة البديلة ممثلة بشكل سليم وصحيح وعادل لاطياف الشعب العراقي بتركيباته القومية والمذهبية والدينية والسياسية مع الحفاظ على عدالة التمثيل وتوازنه ونعلن رفضنا لأي صيغة طارئة غير معبرة أو ممثلة لواقعيات الشعب العراقي.
4 ـ ان حضور قوات الاحتلال والقوات الاجنبية في العراق حالة استثنائية وفيها مساس بسيادة العراق وكرامة ابنائه وينبغي ان يكون حضورها وتواجدها ضمن قرارات الامم المتحدة وضمن قرارات الجانب العراقي وينبغي اخذ رأي الشعب العراقي في بقاء هذه القوات وطريقة حضورها ومدته.
5 ـ ان أي اتفاق يجري عقده ينبغي ان تكون مبادئه واسسه احترام هوية الشعب العراقي وعقيدته وقيمه المتمثلة بالاسلام العظيم وشعائره وقيمه، واحترامنا لكافة الاديان السماوية ولكل القيم الانسانية.
6 ـ اننا في المرحلة الانتقالية ومن أجل نيل كامل السيادة والاستقلال بحاجة الى مؤسسات سياسية ذات خبرة وممارسة ويفترض منها ان تكون افضل مما مرّ، واضحة فيها الصلاحيات وتعمل بشفافية وضمن آليات تحفظ رأي الامة وحضورها في القرارات المهمة وآليات للرقابة والمحاسبة ومتابعة اجراءات التنفيذ.
7 ـ نؤكد ان كتابة الدستور العراقي ينبغي ان يكون بأيدٍ عراقية وبشكل حر ومباشر ومن قبل كل ابناء العراق وهذا يستدعي الاسراع بالاحصاء السكاني والانتخاب المباشر للمجلس الدستوري وباشراف الهيئات الدولية والامم المتحدة.
8 ـ اخيراً ندعو ابناء شعبنا العظيم ان يكونوا على بصيرة فيما يجري من مباحثات وما يطرح من مشاريع تخصهم وتخص بلدهم ومستقبلهم، وندعوهم للمساهمة بشكل فاعل وجاد لحفظ مصالح هذا البلد ومستقبله وحفظ تجربة بناء العراق الجديد الذي يعتمد على سواعد ابناء العراق الجديد وآرائهم وقيمهم.
اسأله سبحانه وتعالى ان ينصر العراق وأهله وان يدفع عنهم شر الاشرار الذين لا يريدون خيراً لهذا البلد الطيب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

السيد عبدالعزيز الحكيم