المجلس الشيعي التركماني

 

أن كان ولا بد ... فنعم للقوات الايرانية و لا للقوات التركية

 

بسمه تعالى
اللهم صلي على محمد وال محمد * والعن اعداء محمد وال محمد

انفصال الشمال
قبل كل شيء عندي كلمة الى الذين يرفضون دخول القوات التركية على اساس انها امتداد للاحتلال العثماني البائد، فاقول، ان العهد العثماني قد انتهى وولى الى غير رجعة وقد تغير الزمان، ولكن على نفس القياس، الم يكن من الانصاف ايضا ان ترفضوا الاحتلال البريطاني ايضا. حيث ان الاحتلال البريطاني دخل العراق منذ نهاية الحرب العالمية الاولى الى يومنا هذا ومرورا بصدام الملعون وبشهادته "لقد جئنا الى الحكم بقطار انكلو-امريكي" ام انكم تناسيتموها.
وهناك نقطة اخرى ايضا يجب ذكرها وهي لماذا كل هذه الحساسية المفرطة حول دخول قوات تركية الى العراق؟ والمخاوف بانها ستؤدي الى نشوب حرب اهلية تبدأ من كركوك؟ ... هل هناك مشكلة خاصة ما بين الاحزاب الانفصالية المسيطرة على شمال العراق وبين تركيا تستلزم التاني او التفكر؟ وماهو التهديد الذي يكنه احدهما الى الاخر؟ اسئلة لاتجد لها اجوبة مقنعة سوى ما نتوقعه من وجود مخطط لفصل الشمال العراقي عن بقية العراق، وهذه الاحزاب تتوجس ان تركيا قد تعارض عسكريا هذا الامر، اي امر انفصال الشمال. وهذا امر مضحك ولكنه يبدو حقيقي وهو ان تكون تركيا، المتهمة بتمزيق العراق ان تكون هي العائق امام هذا التمزيق. والجدير بالذكر ان العلم العراقي لا يرفع في شمال العراق ومنذ سنوات.
أن الاولى بالعراقيين (عربا وكردا وتركمانا وغيرهم) ان يكون رفضهم لدخول القوات التركية هو بسبب انها ساندت صدام الملعون واقامت معه العلاقات النفطية والدبلوماسية وفي ذروة اضطهاده للشعب العراقي وبكافة طوائفه، ولم تقدم لهذا الشعب اي عون ولا حتى باستنكار على الاقل. وليس لاسباب وهمية وغير صادقة وصعبة التحقيق في عصرنا الحالي.

الخطر الحقيقي من تواجد القوات التركية
اذا كان هناك من التركمان من يعتقد ان تركيا قد تحميهم من الاضطهاد العرقي الذي يعانوه يوميا تحت حكم الاحزاب الانفصالية المسيطرة على شمال العراق وبدعم امريكي، اقول لهم: نعم لو كانت تركيا ستنشر قواتها في المناطق التركمانية كطوز خورماتو او كركوك وبقية المناطق التي يتواجد فيها التركمان فهذا قد يكون فيه فائدة وحماية، ولكن حسب علمنا ان القوات التركية ستنتشر بصورة رئيسية في اطراف بغداد الشمالية والغربية، اي منطقة المثلث البعثي. وهذا يعني انهم اتوا لحماية الامريكان بالدرجة الاولى من الهجمات المزعجة لفلول البعث الاخيرة والتي تلفظ انفساها الخيرة والتي تعلم ان نهايتها قربت. اضافة الى ان القوات التركية سوف لا تبقى في العراق الى الابد، وانما هي فترة مؤقتة لاتزيد على عدة اشهر، ثم ترحل.
لذلك اقول لهولاء الاخوة انه يجب ان تطالبوا وتاخذوا حقوقكم بالاعتماد على الله وعلى انفسكم وعلى بقية اخوانكم من افراد الشعب العراقي عربا وكردا وغيرهم من الشرفاء. وقد راينا بعد المجازر التي ارتكبتها عناصر الاحزاب الانفصالية في مدينة طوزخورماتو وكركوك في ايام 23-24/8 من هذا العام بحق التركمان كيف التف شرفاء الشعب العراقي واتوا لمساندة اخوتهم التركمان فعلا وقولا. بعد انتباه الغالبية من الشعب العراقي الى الانتهاكات التي كانت تمارس من قبل هذه الاحزاب العلمانية النفصالية ضد ابناء القومية التركمانية ذو الغالبية الشيعية. حتى رضخت هذه الاحزاب للضغوطات وتحسنت الاوضاع، ولو نوعا ما، ولكن ان شاء الله انها في تحسن مادامت هناك مطالبة مستمرة.
اما الخطر الحقيقي الذي يكمن في تواجد القوات التركية في العراق فانه سياتي من الموساد الاسرائيلي. فلا نستبعد ان تقوم عناصر هذا الجهاز الخبيث بمحاولة خلق فتنة عن طريق قتل للجنود الاتراك لغرض القاء اللوم على الاكراد. وهذا سهل التحقق اذا ماعرفنا ان عناصر الموساد نشطة ومتواجدة في العراق وتتخذ من شمال العراق مرتعا لها (وهذا امر لاينكره احد ولو انه لايذكر)، وبدون ادراك لخطر هذه الغدة السرطانية من قبلممن فسح المجال لهم بالتواجد من مخاطر هذه الغدة السرطانية عليها وعلى بقية الشعب العراقي وللاجيال القادمة، وذلك لسذاجتها وقصر نظرها. ولاننسى دور الاعلام العالمي والعربي والمسير من قبل الصهاينة في اثبات تهمة القتل على من تريد من ضحاياها. وهنا يكمن الخطر. ولافشال هذا المخطط الصهيوني الخبيث وجب على الشعب العراقي (عربا وكردا وتركمانا وغيرهم) من حماية القوات التركية من كمائن الموساد. فيتحول الشعب العراقي الى انه هو الذي يحمي القوات التركية وليس العكس.

لماذا القوات الايرانية
كما كان عنوان المقال، اذا كان ولا بد من جلب قوات دولية اخرى لتخفيف العبئ عن قوات الاحتلال فلا توجد قوة تستحق الثقة غير القوات الايرانية وللاسباب التالية:
1- ان ايران عانت من الاعتداء الصدامي وذاقت مرارة اجرامه كما عان وذاق الشعب العراقي.
2- يشترك الشعب الايراني مع اغلبية الشعب العراقي في المذهب الديني (85% من الشعب العراقي هم شيعة، بما فيهم غالبية التركمان والاكراد الفيلية).
3- هناك صلات قرابة بين الشعبين تمتد عبر الحدود ويعتبر البلدين وطنان لنسبة كبيرة من الشعبين.
4- المراجع الدينية للشعبين متداخلة الى درجة يصعب التمييز بينها.
5- وهذا مهم - وضع حد لهواجس ومخاوف الشعب العراقي من توقعات اتخاذ امريكا من العراق قاعدة للهجوم على ايران بتهمة "مكافحة الارهاب". وقد اعلنها الرئيس الامريكي صراحة. اضافة الى البناء على قدم وساق لمطار (عسكري) في السليمانية حاليا.
6- لا توجد معارضة من اغلبية الشعب للقوات الايرانية بل سيرحب بها. وان وجدت معارضة حقيقية فانها ستكون من قبل بقايا البعثيين، وهولاء شريحة منبوذة ومحتقرة، ومطامح واراء هذه الفئة الخبيثة هي كالعادة ودائما ضد مصالح الشعب العراقي.
المجلس الشيعي التركماني
turkman_shiia_council@yahoo.com