بهـاء الموســـوي 


سوريا " الشقيقة " تثأر من إســرائيل بقتل العراقيين !؟
 

 


samawa70@hotmail.com
بعد أن أعترف وزير الخارجية السوري " فاروق الشرع" بأن الإرهابيين يدخلون عبر حدودها بالعراق وقال أننا لا نستطيع أن نمنعهم ، بحجة أن الحدود طويلة بين العراق وسوريا وإننا دولة فقيرة .!! ؟
هذا الزعم يمكن أن ينطلي على بسطاء العقول من السُذج " الشعوب العربية " ولكن هذه الكذبة للسيد الوزير قد سبقتها كذبة أكبر منها عندما صرح يوم تحرير العراق عندما قامت الولايات المتحدة " مشكورة " بتهديد سوريا على إيواءها لعناصر من النظام السابق حيث قال " أن سوريا لا تأوي إناس مجرمين من عناصر النظام السابق " ولكن سرعان ما أنكشف زيف هذا الإدعاء بعدما تم القبض على المجرمين أمثال عبد حمود وطه الجزراوي وغيرهم من المجرمين وأعترفوا أنهم كانوا في سوريا وقت تحرير العراق ولكن التهديدات الامريكية للسلطات السورية جعلت هؤلاء المجرمين يعودون الى العراق ، وبعدها تم القبض عليهم وقتل آخرين منهم . إن الدور الذي لعبته الحكومة السورية " بشار الاسد " في مساندتها للمقبور صدام بعدما إلتزم العرب والكثير من دول الجوار جانب الحياد في حرب التحرير ودورها القذر بعد التحرير وذلك لدعمها للإرهابيين وتمكينهم من الدخول الى العراق بل ودعمهم لوجستياً ، يبرهن على أن سوريا تبتغي من وراء ذلك عدة أمور أولاً : نقل المعركة بينها وبين إسرائيل الى الأرض العراقية لعدم تمكنها وصمودها لو حدثت مواجهة . ثانياً : محاولة تكرار المكسب الذي حققه الرئيس السابق حافظ الاسد في لبنان على أميركا في الثمنينات عله يتكرر على الارض العراقية ولوعلى حساب قتل الكثير من الابرياء العراقيين . ثالثاً : إشغال أميركا داخل العراق مما يؤجل أو يلغي تحركها نحو التغيير في سوريا ، لو كانت لأميركا خطة نحو ذلك . رابعاً : هذا الدعم من قبل سوريا للإرهابيين العرب ( قد ) يأتي رداً على ما اتخذته الحكومة الأميركية في فرض حصار على سوريا ومعاقبتها لمساندتها ودعمها للإرهاب . خامساً : الخسارة السورية بعدما فقدت ركناً مهماً من أركان البعث في العراق وبعد أن أثبت هذا الحزب العنصري الشوفيني فشله في كل شيئ ونجاحه بالقتل والإضطهاد . سادساً : أن إستقرار الوضع في العراق بعد التحرير قد يأجج الصراع داخل سوريا مما ينتج عنه مطالبة شعبية داخلية نحو التغيير ، ولهذا تسعى سوريا جاهدة لعدم إستقرار العراق وجعله مضطرباً على الدوام مما يعطي انطباعاً لدى الرأي العام الشعبي في سوريا بأن التجربة العراقية في التغيير أثبتت فشلها . سابعاً : ليست من مصلحة سوريا أن ينعم العراقيون بهذا التحول الديمقراطي وحكم الأغلبية وذلك مما يهدد وجودها وموت إسطورة الحزب الواحد والقائد الفذ . ثامناً : سوريا تحاول ومن خلال دعم هذه التوجه الإرهابي كسب ود الشارع العربي والتعويل عليه ( هذه الورقة الخاسرة دائماً ) ، وهذا نفس الخطأ الذي وقع فيه النظام المقبور في العراق ، في عدم إعطاء الاولوية للداخل ، حيث مورست شتى ألوان الظلم والعذاب بحقه وسلب حقوقه وإرادته ، في حين أعطيت المزايا للخارج العربي . الدور القذر الذي تلعبه سوريا في هذا الوقت هو نفسه الذي لعبه المقبور صدام أبن أبيه في لبنان .ـ
التفجير الأخير والضحايا الأبرياء من العراقيين الذين سقطوا يوم أمس يدل دلالة واضحة لاتقبل الشك أن أيادي سورية ورائها بعدما تم إعتقال إرهابي سوري حاول تفجير سيارة مفخخة تزن أطنان من المتفجرات ، كانت تستهدف الأبرياء من العراقيين ، ولا ننكر أن للمثلث المساند لصدام له دور كبير في أعمال الإرهاب التي تحصد المئات من العراقيين بين الحين والآخر وذلك بإيواء العناصر الإرهابية وبتقديمها المساندة لهم على حساب الغالبية من العراقيين . ولكننا نحذر الاشقاء في سوريا ونقول لهم أن العراق ليس لبنان ، واذا كان دعمها للارهاب سيوفر لها الغطاء الآمن فأنها سوف لن تناله ، واذا كان صبرنا طويل فصبر الأمريكان قد لا يدوم طويلاً ،ونحن نحملها جزءاً كبيراً مما يحدث بالعراق من عدم إستقرار ومشاركتها بذبح العراقيين ، فسوف لن يغفر لها أبنائنا ، وإذا كانت الحكومة السورية تريد الامن وضمان إستمرارها بالحكم فعليها ان تعوّل على شعبها وتوفر له سبل الحياة الكريمة وهامشاً كبيراً من الحرية والديمقراطية ، ولتستفد من تجربة العراق والنهاية التي وصل إليها البعث المقبور . . . ولي عودة . . والســــــــــــلام

29 / 10 / 2003