الايام البحرينية
تأبين
الحكيم بالمنامة والدراز بحضور محافظ العاصمة ووكيل وزارة الشئون الإسلامية
وعلماء الدين
عائلة الحكيم تشيد بمشاعر أهل البحرين ومواساتهم ملكاً وحكومة وشعباً
الاربعاء 8 / 10 / 2003
كتب - خالد رضي:
تم مساء امس في كل من حسينية القصاب بالمنامة والجامع الكبير بالدراز الاحتفال
بأربعينية شهادة السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلي للثورة الاسلامية
بالعراق.
وقد شارك في تأبين الحكيم بحسينية القصاب كل من السيد حسين السيد علاء الدين محسن
الحكيم وصالح السيد مهدي الحكيم.
وبعد تلاوة آي من الذكر الحكيم القي السيد حسين علاء الدين الحكيم كلمة تقدم فيها
بالشكر والعرفان باسم عائلة الفقيد الي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل
خليفة ملك البلاد المفدي وبمواقف جلالته المشرفة رعاه الله وحكومة البحرين لتقديمهم
التعازي والمواساة لاسرة الفقيد والشعب العراقي بهذه المناسبة.
وقد اشاد السيد حسين الحكيم بمآثر عمه ودوره النضالي في قيادة المجلس الأعلي كما
اشاد الحكيم بشخصيته جلالة الملك واستقباله وتعزيتهم في فقيدهم الحكيم.
وفي كلمته ايضاً تحدث الحكيم عن ابعاد شخصية محمد باقر الحكيم لكونه فقيهاً
واستاذاً في الحوزة العلمية وقائداً سياسياً شجاعاً وفي ذات الوقت صاحب قلب رقيق،
وانه عندما كان يسمع قضايا شهداء العراق ومآسيهم فانه كان يبكي ويتأثر ، وهو من
القلائل من الشخصيات التي تجمع الشجاعة ورقة القلب وهو استاذ جامعي اكاديمي يحمل
الماجستير وقد درس في كلية الفقه بالنجف، وهو من القيادات التي دائماً ما تجتمع
بالناس وتهتم بقضاياهم اولاً بأول. ثم تحدث عن شهادته الدامية وذكر انه كما ان
الحسين عليه السلام عامله الأميون بقسوة فكذلك الحكيم تناثرت اجزاء جسده وعرفت بعض
اجزائه عبر القرآن الذي كان يحمله دائماً.
وبين الحكيم ان السيد الشهيد كان يتمتع بشخصية معتدلة في طرحه وان هذا الاعتدال
وغيره من ملامح شخصية الحكيم كانت إرثاً من شخصية ابيه مرجع الطائفة آنذاك، وذكر ان
السيد محمد باقر الحكيم كان يتعامل بطريقة عالية راقية حتي مع المخالفين له.
وشكر الحكيم في ختام كلمته مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا مشيداً بمواقفها مع
الشعب العراقي في محنته ودعمهم اللامحدود لاخوانهم في العراق ومشاركتهم في اربعينية
الفقيد الرحل من خلال اقامة هذه الاحتفالات التي اشادوا فيها بمواقف سماحة الفقيد
الراحل وسيرته وجهاده متمنيا لمملكة البحرين دوام الامن والاستقرار في ظل قيادتها
الحكيمة داعين الله سبحانه وتعالي ان يحفظ البحرين من كل سوء ويديم عليها نعمة
الامن والامان.
كما شارك في الاحتفال الشيخ بشار العالي والملا محمد جعفر العرب بقصيدتين في رثاء
الشهيد.
ومن جهته شكر عريف حفل التأبين بحسينية القصاب جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة
علي العناية التي اولاها شخصياً بهذا الحفل التأبيني والتي تمثلت ايضاً في حضور
محافظ محافظة العاصمة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة ووكيل وزارة الشئون الاسلامية
الشيخ خليفة ممثلين عن جلالته.
وفي الجامع الكبير بالدراز شارك في تأبين الحكيم كل من الشيخ عادل الشعلة والشيخ
عيسي قاسم والشيخ سعيد النوري رئيس جمعية التوعية الاسلامية بالاضافة الي اتصال
هاتفي مع رياض الحكيم نجل السيد محمد سعيد الحكيم ثم تعزية شارك فيها كل من مهدي
سهوان وحسين الاكرف. كما حضر حفل التأبين في الدارز السيد حسين الحكيم والسيد صالح
مهدي الحكيم بعد انتهاء حفل تأبين القصاب.
وشهد الاحتفالين جمع كبير من علماء الدين والجمهور.
وفي الجامع الكبير بالدراز تحدث الشيخ عادل الشعلة عن ضرورة انتباه الأمه للأحداث
التي تمر بها كما دعا الي ان تعي الساحة الاسلامية حكيم ساحاتها.
وفي كلمته تحدث رئيس جمعية التوعية الاسلامية الشيخ سعيد النوري عن جهاد الحكيم
وعطائة الفكري.
اما الشيخ عيسي قاسم فقد اكد علي وحدة الامة واشاد بشخصية محمد باقر الحكيم وشموخها
وعظمتها. وحذر الشيخ عيسي قاسم من نسخ الحالة الباكستانية القائمة علي الاغتيال
والاغتيال المضاد، ودعا الي الالتزام بوعي الوحدة، وبين عيسي قاسم ان العراق قد فهم
المسألة وان خريجي الحوزات الدينية في قم والنجف وغيرهما لن يعطوا الفرصة للصراعات
الداخلية، وان علي الامة من شيعة وسنه ان تدرك ضرورة عدم الانشغال بالصراع عن العدو
الأكبر، وبين ان العلماء صمامات أمان عن الفتن الداخلية والغزو الخارجي.
كما تحدث في حفل الدراز الذي حضره آل الحكيم السيد صالح مهدي الحكيم وشكر اهل
البحرين والجمعيات القائمة علي احتفالات التأبين مؤكداً علي ضرورة انتهاج خط
الاسلام.