الايام البحرينية
اعتبر
عائلة الحكيم نموذجاً لمحنة العراق.. السيد حسين الحكيم:
المرجع الراحل زاوج بين الفقة والسياسة
الخميس 9 / 10 / 2003
كتب ـ وسام السبع:
اكد المشاركون في الحفل التأبيني الذي اقيم علي روح آية الله السيد محمد باقر
الحكيم علي ان الراحل الحكيم كان يمثل ثقلا سياسيا ودينيا في العراق، وقد قدم
الكثير من خدمة القضايا الاسلامية والوطنية. كما اكد المشاركون في حفل التأبين علي
ان احد ابرز ملالح شخصية السيد الحكيم كانت في قدرته علي المزاوجة بين الفقة
والسياسة. جاء ذلك في الحفل التأبيني الذي اقامه المركز التعليمي الثقافي بقرية
عالي بمشاركة صندوقي عالي واسكان عالي الخيري وجمعية التوعية الاسلامية.
وقد تحدث الشيخ حميد المبارك في كلمته عن فضل العلم والعلماء مشيرا الي ان السيد
محمد باقر الحكيم مثل احد اهم الشخصيات العلمية والفقهية المعاصرة، وقال ان السيد
الحكيم تميز في بعض العلوم الاسلامية كعلوم القرآن ولديه اجازة اجتهاد في هذا
المجال واشار المبارك في حديثه الي شمولية العلوم الاسلامية وصلة الاخلاق بها.
بعد تم عرض فيلم وثائقي يتعرض لحياة السيد الحكيم وتضمن بعض اللطميات.
ثم القي الشيخ سعيد النوري ركز فيها الحديث عن مميزات وانجازات شخصية السيد الحكيم
مشيرا الي انه توفر علي صفة الالتزام والمبدئية والثبات السياسي. وقال نلحظ في
شخصيته العظيمة تفاعل العلم والسياسة، والمبدئية المنفتحة علي العالم. لقد كان
الحكيم ينظر للسياسة كإطار لتحريك الاسلام.
وقال لقد كان الحكيم وفيا للمرجعية والقيادة الشرعية وكان ذائبا في المرجعية، وهذا
ما تلحظه في حياته الشريفة.
اما الانجاز الاخير للسيد الحكيم فكان هو انجاز الشهادة.
وذكر الشيخ النوري ان السيد الحكيم كان قد تعرض في حياته الي اكثر من تسع عمليات
اغتيال فاشلة، وكان واضحا في كل عملية اغتيال ان يدا الهية تحفظ حياة السيد، وان يد
التسديد والغيب الالهية ادخرت هذا الرجل من اجل تشريفه بشهادة بقرب الضريح المبارك
للامام علي کعŒ.
وبعد ان ألقت فرقة اهل البيت انشودة رثائية تحدث السيد حسين الحكيم نجل السيد محمد
باقر الحكيم بمداخلة اوضح فيها مفهوم الشهادة من المنظور الاسلامي اعتمادا علي آيات
القرآن الكريم. ووصف والده بشهيد الصلاة والصيام وشهيد الاسلام، الاواه الحليم.
وقال ان اسرة الحكيم مثلت محنة شعب بأسره، وتمر علينا في هذه الايام ذكري شهادة
الكوكبة الاولي من هذه الاسرة، اسرة الحكيم. ويضيف حسين الحكيم لقد كان السيد
الحكيم رمزا دينيا ووطنيا وكان يمثل شخصيته لها ثقلها البالغ في المعادلة السياسية
في العراق. وكان يحظي باحترام كبير من كافة القوي والتيارات السياسية العراقية. كما
كان السيد الحكيم فقيها عاما سياسيا، قدم الفقة الكثير لسياسته. واستطاع ان يقرأ
الواقع من خلال التراث وهذا ما لا يتمكن منه الا من لهم قدرة علي هضم التراث
الاسلامي.