مقتطفات من شهادات أعضاء الكونجرس بخصوص القرار
(كير-واشنطن: 9/10/2003) مرر مجلس النواب الأمريكي في السابع من أكتوبر الحالي
قرارا يدين التعصب والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون والعرب في أمريكا منذ أحداث
الحادي عشر من سبتمبر، وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد مرر نسخة مشابهة من القرار في
الثاني والعشرين من مايو الماضي.
ويدين القرار الذي قدمه النائب الجمهوري عربي الأصل داريل عيسى (يمثل ولاية
كاليفورنيا) في الرابع عشر من مايو الماضي التعصب وأعمال العنف التي يتعرض لها
المسلمون والعرب والسيخ والمهاجرون من جنوب أسيا في الولايات المتحدة، ويعبر عن قلق
الكونجرس بخصوص تلك الاعتداءات، ويطالب بحماية حقوق الأقليات خاصة من أبناء الفئات
السابقة، كما يدعو سلطات تنفيذ القانون على المستويات المحلية والفيدرالية وعلى
مستوى الولايات إلى العمل على مكافحة جرائم التحيز والعنصرية ضد أبناء الأقليات
السابق ذكرها، كما يدعوها أيضا إلى العمل بقوة للتحقيق في والقبض على مرتكبي هذه
الجرائم.
كما يبرز القرار دور المسلمين والعرب في خدمة المجتمع الأمريكي على كافة الأصعدة،
ويشير إلى طبيعتهم المسالمة وإلى التزامهم بالقوانين وإلى إسهامهم في بناء المجتمع
الأمريكي. ويمكن الإطلاع على نسخة من القرار على العنوان التالي:
http://thomas.loc.gov/cgi-bin/query/z?c108:H.RES.234:
وتأتي موافقة مجلس النواب على القرار بعد أن عبرت بعض المنظمات المسلمة والعربية
الأمريكية – ومن بينها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) – في شهر أوائل شهر
يوليو الماضي عن قلقها مما أسمته بتباطؤ مجلس النواب في الموافقة على مشروع القرار،
وطالبت كير مسانديها بالاتصال بممثليهم في الكونجرس وخاصة في اللجنة القضائية
ومطالبتهم بالعمل على تمرير القرار.
وقد عقدت اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي في الخامس والعشرين من يوليو
الماضي جلسة استماع بخصوص القرار انتهت بالموافقة عليه، وقدمت النائبة الديمقراطية
شيلا جاكسون لي عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية تكساس خلال الجلسة شهادة ذكرت
فيها أن "أحداث الحادي عشر من سبتمبر تركت أثرا عميقا على التصنيف العرقي"
بالولايات المتحدة، إذ تعرض المسلمون والعرب والسيخ والجنوب أسيويين في أمريكا
للتصنيف العرقي من قبل سلطات تنفيذ القانون في أعقاب الهجمات.
وقالت شيلا جاكسون لي أن بعد أحداث سبتمبر ظهر نوع جديد من التصنيف العرقي من قبل
سلطات تنفيذ القانون وهو التمييز ضد سائقي الحافلات المسلمين والعرب، وقالت أن
شرطيا استوقف سائقا عربيا في ولاية جورجيا في الرابع من أكتوبر 2001 واقترب منه
شاهرا سلاحه ووصفه بأنه مساندا لأسامة بن لادن لمجرد ارتكابه خطأ مروريا بسيطا،
وأشارت النائبة إلى نوع أخطر من التصنيف العرقي يحدث تجاه المسلمين والعرب الذين
يتم اعتقالهم وترحيلهم دون إخضاعهم لسير العملية القانونية الطبيعي.
وقالت أن مئات المسلمين والعرب تم اعتقالهم منذ أحداث سبتمبر ولم يتم إدانة أي منهم
بتهم تتعلق بالإرهاب، وعلى الرغم من ذلك تم اعتقال بعضهم لأسابيع عديدة. فعلى سبيل
المثال تم اعتقال شخصين من اصل باكستاني لمدة 45 يوما بتهمة البقاء في أمريكا بعد
انتهاء تأشيرة السفر الخاصة بهما.
وفي السابع من أكتوبر الحالي وافق مجلس النواب الأمريكي على تمرير القرار، وقد ذكر
النائب جيمس سنسبرنر عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية ويسكونسون أن القرار قدم
استجابة للقلق المتزايد من وقوع حوادث تمييز ضد المسلمين والعرب والجنوب أسيويين
والسيخ بعد بداية الحرب ضد العراق في مارس 2003، ويعلن القرار تقدير مجلس النواب
لإسهامات السابقة في الثقافة والمجتمع الأمريكيين، ويطالب سلطات القانون بالعمل
بقوة على منع جرائم الاعتداء عليهم والتحقيق في الجرائم التي وقعت ضدهم والقبض على
مرتكبيها.
وقال سنسبرنر أن الأسابيع والشهور التالية لأحداث سبتمبر 2001 شهدت "زيادة واضحة"
في عدد الجرائم التي ارتكبت في حق أبناء الأقليات السابقة مشيرا إلى أن تقارير مكتب
التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن حوادث الكراهية التي ارتكبت في عام 2001 توصلت إلى أن
عدد الحوادث التي ارتكبت ضد المسلمين في أمريكا زادت بنسبة 1600 % بين عامي 2000
و2001، ليحتل هذا النوع من الاعتداءات المكانة الثانية من بين أكثر فئات حوادث
التمييز الديني التي شملها تقرير عام 2001 بعدما احتلت الفئة نفسها في عام 2000
المرتبة الثانية ضمن أقل فئات حوادث التمييز الديني وقوعا.
وقال سنسبرنر أن القرار يشابه إلى حد كبير القرار الذي مرره مجلس النواب في أعقاب
أحداث سبتمبر 2001 للتعبير عن تقدير الكونجرس لإسهامات المسلمين والعرب والجنوب
أسويين والسيخ الإيجابية في أمريكا.
وقالت النائبة إيدي برنيس جونسون (ديمقراطية من ولاية تكساس) أنها تساند القرار
وتدعو جميع زملائها لمساندته، وقالت أنه ينبغي على الكونجرس ألا يترك أي مكان
للكراهية والتعصب في أمريكا، وقالت أن الخوف والصدمة تسببا في التمييز ضد بعض
الجماعات وفي إضطهادهم من قبل الحكومة الأمريكية خلال بعض فترات التاريخ الأمريكي،
مما ترك شعورا بالعار الوطني بسبب عدم العدالة التي تعرض لها الأبرياء في تلك
الفترات، والتي كانت جريمتهم الوحيدة هو انتمائهم لعرق أو دين أو خلفية وطنية
معينة.
وقالت إيدي برنيس جونسون أن من المهم أن يسجل مجلس النواب الأمريكي إدانته لهذه
الأعمال المشينة، وآلا يسمح للكراهية العمياء بتدمير أمريكا. وطالبت النائبة المجلس
بالانتباه إلى تصرفات الحكومة الأمريكية ومدى اعتداءها على حقوق الأفراد الأبرياء
بسبب عرقهم أو دينيهم أو خلفيتهم الوطنية، وإلى جرائم الكراهية التي ارتكبت في حق
هؤلاء الأفراد.
ودعا النائب العربي الأصل راي لحود (جمهوري من ولاية ألينوي) مجلس النواب إلى إعلان
مساندته للعرب الأمريكيين وإنجازاتهم في المجتمع الأمريكي مشيرا إلى أصله العربي،
وإلى أن المهاجرين العرب قدموا كثيرا لأمريكا، كما أشار لحود إلى وجود بعض النوب
العرب الأمريكيين في الكونجرس وإلى كون وزير الطاقة الأمريكي في الإدارة الحالية
سبنسر إبراهام هو من أصل عربي.
كما شكرت النائبة مارسي كابتور كل من النائب داريل عيسى، والنائب راي لحود، والنائب
جون كونيورز، والنائب جون دينجل، والنائب مايك هوندا، على "مساعدتهم" للقرار كما
شكرت بقية النواب الذي بادروا برعاية القرار والذين وصل عددهم إلى 52 نائبا.
كما شكر النائب داريل عيسى مقدم القرار كل من بادروا برعايته، وخاصة النائبة مارسي
كابتور التي شاركته في عملية صياغة القرار وتقديمه، والنائب جيمس سانسبرنر على دوره
في تحريك القرار داخل اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي.
للإطلاع على قائمة بأسماء النواب الذي بادروا برعاية القرار، يمكنكم زيارة الموقع
التالي:
http://thomas.loc.gov/cgi-bin/bdquery/z?d108:HE00234:@@@P
كما قدم عدد أخر من النواب خلال الجلسة شهادات تأييد ومساندة للقانون مثل النائب
جون ويلسون (جمهوري من ولاية سوث كالروينا)، والنائب فرانك بالون (ديمقراطي من
ولاية نيوجرسي)، والنائب جوزيف كراولي (ديمقراطي من ولاية نيويورك)، والنائب رش
هولت (ديمقراطي من ولاية نيوجرسي)، والنائب نيك رحال (ديمقراطي من ولاية وست
فيرجينيا)، والنائب أدم تشيف (ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا)، والنائبة شيلا جاكسون
لي (ديمقراطية من ولاية تكساس)، النائب توم ديفيس (جمهوري من ولاية فيرجينيا).
للإطلاع على مداولات أعضاء مجلس النواب بخصوص القرار يمكنكم زيارة الموقع التالي:
http://thomas.loc.gov/cgi-bin/query/F?r108:1:./temp/~r108dokx6c:e0:
وقد أبدى نهاد عوض المدير العام لكير ارتياحه لتمرير القرار، وقال أنه يمثل "خطوة
إيجابية على صعيد بناء والمحافظة على تأييد أعضاء الكونجرس للمسلمين والعرب في
أمريكا ولقضاياهم"، كما عبر عن تقديره لأعضاء الكونجرس الذين بادروا بتقديم القرار
ورعايته، وطالب المسلمين والعرب المقيمين بدوائرهم الانتخابية بالاتصال بهم وشكرهم.