المرجعية الدينية تتقدم مواكب العزاء في ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)

بمناسبة ذكرى استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) احيت الجماهير المؤمنة هذه المناسبة في مختلف بقاع العالم وفي الجمهورية الإسلامية في ايران فقد خرجت الجموع الغفيرة من المعزين في مواكب كبيرة في مختلف المدن الايرانية وخاصة في مدينة قم المقدسة حيث خرج صباح اليوم موكب عزاء كبير يتقدمه سماحة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظله) وجمع غفير من فضلاء وطلبة الحوزة العلمية متوجهين لحرم السيدة معصومة (عليها السلام) وهم حفاة يرتدون اثواب الحزن والأسى بهذا المصاب العظيم، كما خرج موكب مهيب آخر يتقدمه سماحة آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي (دام ظله) وجموع من فضلاء وطلبة الحوزة العلمية وهم حفاة وعليهم اثواب الحزن والأسى نادبين الزهراء الشهيدة (عليها السلام) متوجهين لحرم السيدة معصومة (عليها السلام).

وفي نفس المناسبة صدر عن سماحة آية الله العظمى الشيخ الفاضل اللنكراني (دام ظله) بيان مهم أفتتحه بقوله تعالى (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا) وأشاد فيه بمقام سيدة النساء التي عبر عنها بأنها أول شهيدة في سبيل الدفاع عن الإمامة، ولقد كان الأئمة الأطهار عليهم السلام يفتخرون بأنهم أبناؤها وذريتها،  ثم ندد سماحته بشدة بكل ضال مضل يشكك بمقاماتها وكراماتها حيث قال سماحته ولنا أن نتأسف أكثر وأكثر مما يصدر من بعض من أعمى الله بصيرته منطلقا من الجهل والأهواء والنزوات الملبسة بلباس الحداثة وهو يتصدى للتشكيك في مقاماتها وكراماتها وفضائلها، والتي يعجز العقل البشري عن فهمها والإحاطة بها، ومنها أن يكون رضا الله تعالى دائرا مدار رضاها.

وفي ختام بيانه أشار سماحته إلى أن هذا التشكيك ليس جديدا وأنه منذ مدة وهناك أقوال وكتابات صدرت حول شخصيتها وهي للأسف عارية عن الصحة وبعيدة عن الحقيقة ، ولا تكشف إلا عن عناد أصحابها مما يدمي قلب كل منصف ومحب للحقيقة .

كما اصدر مكتب سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) في مدينة قم المقدسة بياناً قدم فيه التعازي لصاحب العصر والزمان الامام الحجة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف) والمؤمنين والمؤمنات بهذه المناسبة الاليمة.
وتطرق البيان الى ذكر جانب من فضائلها حيث جاء فيه: اول ما يلاحظ الباحث في القرآن والسنة اختصاص الزهراء فاطمة (عليها السلام) من بين اخواتها بالفضل والرعاية وتميزها عنهن، ففاطمة سيدة نساء اهل الجنة وهي المشمولة بأية التطهير وهي التي حسمت السماء امر زواجها.

كما جاء في قسم آخر من البيان: لم يكن مقام الزهراء ولا التزاماتها الاسلامية العامة تمنعها من اداء دورها في بيتها كزوجة بارة وام مثالية فلم تغفل حق زوجها ولم تتطاول عليه بل كانت مثال الزوجة الصالحة في الاخلاص لزوجها وانسه وتخفيف معاناته خارج البيت.
كما تطرق البيان الى ذكر مظلومية السيدة فاطمة الزهراء واعتداء القوم عليها حتى مضت الى ربها صديقة شهيدة حيث جاء فيه: ان من مفارقات الدهر التي تعبر عن مأساة المسلمين ان تواجه البضعة الطاهرة بانواع المآسي والمحن عقيب رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) امام اعينهم وخذلانهم ونكوصهم، فمن غصب حقها في فدك.. مروراً بمنعها من البكاء على ابيها والتهديد بأحراق دارها.. وانتهاءً باحداث الهجوم على الدار وكسر ضلعها واسقاط جنينها وغير ذلك مما حفلت به المصادر التاريخية.

واكد البيان على ان وصية الزهراء (عليها السلام) الخالدة سجلت حجة دامغة ودليلاً يهتف بظلامتها تعيش الاجيال على مر العصور.

ومن جهة أخرى خرج موكب مهيب آخر من مكتب سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله) شاركت فيه جموع غفيرة من فضلاء وطلبة الحوزة العلمية وعامة المؤمنين متوجهين نحو حرم السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) .

وفي غمرة مشاعر الحزن العميق أجرى مراسل مجلة الفرات لقاءات مع عدد من المشاركين في هذه المراسم الايمانية حيث عبروا عن تعازيهم ومواساتهم لأهل البيت (عليهم السلام) بهذه المصيبة العظمى وفيما يلي عدداً من هذه اللقاءات:

اللقاء الأول: سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد علاء الدين الموسوي

الفرات: ماذا تريد ان تقول للعالم وانت تشارك في هذه المسيرة؟.

السيد علاء الدين الموسوي: الذي ينبغي التأكيد عليه في هذه اللحظات ان مظلومية الزهراء (عليها السلام) شاخص مهم ينبغي التركيز عليه بقدر ما نركز على حقوقنا الاساسية وهي احقية الإسلام والتشيع لانها مقياس ومنطلق واضح جداًَ لهذه الحقوق.

الفرات: هل تعتقدون ان اقامة هذه الشعائر أمر ضروري وما مدى الحاجة إليها؟.

السيد علاء الدين الموسوي: ان اظهار مظلومية الزهراء (عليها السلام) باب واضح لاحقية التشيع ولذلك من المهم جداً الحفاظ على الإسلام والتشيع فلابد من الاستمرار في اقامة هذه الشعائر بأقوى ما يمكن من المظاهر حفاظاً على ذلك الهدف المقدس.

الفرات: ماذا تقول للمنكرين لظلامات الزهراء (عليها السلام)؟

السيد علاء الدين الموسوي: المنكرون على قسمين فانهم اما ان ينطلقوا في انكارهم من الجهل وهؤلاء لا كلام لنا معهم. واما من علم فهم ذوو اغراض وامراض لان الحقيقة الواضحة التي يثبتها التاريخ العلمي هو المظلومية للزهراء (عليها السلام) والتي سجلها التاريخ المخالف والموافق، فالعالم بهذا الأمر ولكنه يجحده أو يعاند فيه فأقول هداه الله وأصلح قلبه وأما الجاهل فعليه أن يسأل ويتعلم.

الفرات: ما هو شعورك في المشاركة في مسيرة يتقدمها مرجع من مراجع الدين الكبار؟.

السيد علاء الدين الموسوي: اشعر بالافتخار والامتنان الكبير في المشاركة في مسيرة يقودها مرجع من هذا القبيل وهذا يدل على ان المراجع والحوزة بشكل عام هي السباقة في إقامة هذه الشعائر الأساسية وقد شهدنا ذلك على مرّ التاريخ.

اللقاء الثاني: سماحة الشيخ ابو الحسين البحراني.

الفرات: ماذا تريد بخروجك في هذه المسيرة؟.

البحراني: تمثل اظهار مظلومية الزهراء (عليها السلام) والانقياد تحت راية أهل البيت (عليهم السلام) ولوائهم.

الفرات: ماذا تقول للمنكرين لظلامات الزهراء (عليها السلام)؟.

البحراني: ليس هناك من ينكر مظلوميتها وانما شكك فيها ولكن النصوص بمداليلها المختلفة قد تكون متواترة تواتراً أجمالياً أو مستفيضاً على مظلومية الزهراء (عليها السلام) وعندها لا معنى للتشكيك بمظلوميتها، ولابد من اظهار مظلوميتها.

الفرات: ما هو شعورك وانت تشارك بهذه المسيرة التي يتقدمها مرجع من مراجع الدين الكبار؟.

البحراني: اشعر بالتأييد لهذا المرجع العظيم الذي وقف في نصرة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

اللقاء الثالث: سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محسن الهاشمي.

الفرات: ماذا تريد ان تقول للعالم وانت تشارك بهذه المسيرة المباركة؟.

السيد الهاشمي: نعلن للعالم ظلامة السيدة الزهراء (عليها السلام) ونعبر عن الاثبات العملي لصحة ما جرت عليه سنة الشيعة على طول التاريخ واثبات صحة ما نقله التاريخ من هذه المظلومية واقامة العزاء على هذا الحق المهتضم.

الفرات: ماذا تقول للمنكرين لهذه الظلامات؟.

السيد الهاشمي: انهم بعيدون عن التشيع.

الفرات: ما هو شعورك وانت تشارك في مسيرة يتقدمها مرجع من مراجع الدين الكبار؟.

السيد الهاشمي: انا متفاعل بكل وجودي مع سماحة الشيخ التبريزي باعتباره والحمد لله يتصدر مقام الدفاع عن فضائل الزهراء (عليها السلام) وفضائل أهل البيت (عليهم السلام) وعن ردّ شبهات المشككين الذين يحاولون تناسي ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) وما خلف ذلك من أمور.

اللقاء الرابع: سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد أحمد الحكيم.

الفرات: ماذا تريد ان تقول بمشاركتك في هذه المسيرة المباركة؟.

السيد أحمد الحكيم: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

السلام على السيدة الصديقة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ورحمة الله وبركاته، وانما خرجت في هذه المسيرة الطيبة خلف مرجع من مراجع المسلمين سماحة آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي (حفظه الله) لأُعبر عن ولائي لسيدتي فاطمة الزهراء (عليها السلام) في مثل هذا اليوم ولأقول للعالم اجمع ان مظلوميتها صلوات الله عليها التي هي محل الاجماع والتواتر لا تخدش بكلام من هنا أو هناك وما دمنا خلف خط ولاية أهل البيت (عليهم السلام) وخلف المرجعية الدينية فلا أظن ان الناس ستنحرف عن مسيرة أهل البيت (عليهم السلام) ما داموا في هذا الخط الطاهر، وكلمتي في هذا اليوم الحزين هي التمسك بحبل ولاء محمد وآل محمد الطاهرين (عليهم السلام) حيث ورد في الأثر الشريف: (اني مخلف أو تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابداً) والحمد لله.

الفرات: ماذا تقول للمنكرين لظلامات الزهراء (عليها السلام)؟.

السيد أحمد الحكيم: اقول للذين ينكرون فضلها أو يخففوا من مظلوميتها ان مظلوميتها (عليها السلام) وفضلها لا يخدش بمثل هذه الاباطيل التي اعلنت المرجعية الدينية في النجف الاشرف وقم المقدسة على ان هذه الكلمات لا تمثل المذهب وانما تمثل افراداً ما كان لهم حساب علمي. فان رأي الشيعة يبني من خلال سيرة علمائهم واجماع الطائفة على ذلك، واما المتكلم بذلك فهو يمثل نفسه واقول له ان هناك من حاول قبلكم انكار ذلك فقد ذهبت محاولاتهم هباءً وبقيت عليهم اللعنات إلى يوم الدين.

الفرات: ما هو شعورك وانت تسير في مسيرة يتقدمها مرجع من مراجع الدين الكبار؟.

السيد أحمد الحكيم: ان شعوري لا يوصف إذ يثير فينا المسير خلف مرجع الطائفة سماحة آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي (حفظه الله) القوة والعزيمة القوة والعزيمة حيث تزيدني المسيرة تمسكاً براية أهل البيت (عليهم السلام) وأسال الله تعالى العمر المديد لشيخنا الجليل.

اللقاء الخامس: سماحة حجة الإسلام السيد علي رضا الحائري.

الفرات: ماذا تريدون ابلاغ العالم من خلال المشاركة بهذه المسيرة؟.

السيد الحائري: هذه المسيرة تمثل عمق المأساة التي مرت على أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته وخصوصاً المآسي والمصائب التي انصبت من اعداء الرسول والدين على الزهراء الصديقة (عليها السلام) وهذه المسيرة تمثل جانباً بسيطاً رمزياً لتلك المصائب إذ تشارك الحوزة العلمية بأعلى المستويات فيها حيث المرجع يسير حافي القدمين ويتجه لصحن السيدة معصومة (عليها السلام) ليعزيها بهذا المصاب الجلل وكذلك الاساتذة والفضلاء وأسأله تعالى ان يمن علينا جميعاً بشفاعتها وزيارتها.

اللقاء السادس: سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ جعفر التبريزي.

الفرات: ماذا تريد أن تبين بمشاركتك في هذه المسيرة؟.

الشيخ جعفر التبريزي: مع الأسف بعض الخطوط المحسوبة على التشيع يشككون في هذا الخط الأصيل لأغراض دنيوية ولذا فان المراجع العظام قاموا بوظيفتهم في ابراز العقيدة الصحيحة ولذا صمم سماحة الشيخ المسير بهذه الطريقة ليبين للناس حقيقة مظلومية الزهراء (عليها السلام).

اللقاء السابع: الأخ طه محمد حسين البحراني.

الفرات: ماذا تريد أن تعبر بمشاركتك في هذه المسيرة؟.

السيد طه محمد حسين: عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب السيدة الزهراء (عليها السلام) أقول انه ينبغي للمؤمنين ان يساهموا في هذه الايام وان لا ينسوا الظالمين الذين ظلمونا واقول لمن ينكر ظلامتها انه لابد ان يلتفتوا إلى الواقع وان يقرؤوا كتب العامة فان فيها حقائق ما حصل قبل كتب الشيعة.

الفرات: ما هو شعورك في المشاركة في مسيرة يتقدمها احد مراجع الدين؟.

السيد طه محمد حسين: حينما دخلنا لصحن السيدة معصومة (عليها السلام) اشعر وكأننا نشيع الزهراء (عليها السلام) التي لم تشيع في تلك الليلة.

اللقاء الثامن: الأخ الحاج عزيز.

الفرات: ماذا تريد أن تقول بمشاركتك في هذه المسيرة؟.

الحاج ملا عزيز: بسم الله الرحمن الرحيم اننا بهذه المشاركة نصرخ بوجه الظلمة الذين ظلموها والذين يحاولون اخفاء هذه الظلامة التي اثتبها التاريخ وذلك خلف مراجعنا العظام.

الفرات: هل تعتقد ان ادامة هذه الشعائر أمر ضروري؟.

الحاج ملا عزيز: بلا شك ادامتها أمر ضروري لانها شعائر الله التي خلدت وستخلد ذكرى أهل البيت (عليهم السلام) .

والجدير بالذكر أن هذا اليوم يعتبر يوم عطلة رسمية في الجمهورية الإسلامية في إيران إثر طلب سماحة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ذلك من مسؤولي الدولة مما حدى بمجلس الشورى لإقراره قبل ثلاث سنوات .

 
         
   
         
   
         

سماحة السيد محمد باقر الحكيم : ـ ما زلنا ندعو إلى اقامة حكومه إسلامية في العراق

التقى سماحة آية الله المجاهد السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الاخوه العراقيين المقيمين في الخارج من خلال غرفه الغدير في برنامج البالتالك واجاب على اسئلتهم واستفساراتهم حول قضيه العراق الجريح والدور الذي تقوم به الحركات الإسلامية في هذا المضار وقد تضمنت الاسئلة محاور عديدة اجاب عنها سماحته بالتفصيل ومن هذه المحاور: 

الأول: حول مسألة حل القضية العراقية والجهود المبذولة في هذا المضمار.

اجاب سماحته: اننا نعتقد ان الظروف السياسيه والواقعية للعراق تفرض القيام بعدة اعمال مع بعض من اجل الاستمرار في مقاومة النظام العراقي حتى اسقاطه وتخليص الشعب من الظلم والاضطهاد وهذه الاعمال: ـ

1 ـ الاستمرار بالمقاومة والعمليات الجهاديه في داخل العراق.

2 ـ تنظيم ابناء الشعب العراق وتوعيتهم سياسياً بطريقة تتناسب مع الظروف التي تحيط بهم.

3 ـ تكوين رأي واحدا ومتقارب لدى دول المنطقه والدول الأخرى حول ضرورة التخلص عن نظام صدام الظالم وانه يمثل خطراً ليس على الشعب العراقي فحسب بل على العالم بأجمعه.

4 ـ العمل الاعلامي من خلال بيان مظلومية الشعب العراقي وما يتعرض له من اخطار سواء من جانب النظام البعثي أو آثار الحرب المدمرة التي تشن عليه ومحاوله توجيه الرأي العام السياسي والرسمي نحو مأسأة الشعب العراقي.

الثاني: ـ حول الاستعدادات لمرحلة ما بعد صدام.

اجاب سماحته: ان المسألة المهمة التي يجب أن نسعى لها بتوفيق من الله تعالى هي مسألة الاطاحة بالنظام الظالم وقد انصبت جهود الخيرين من ابناء العراق المجاهدين على العمل الجهادي والتنظيمي لا زالة هذا الكابوس الجاثم على صدر العراق.

وأما مسألة ما بعد صدام فالمجلس الاعلى يسعى إلى تكوين رأي عام حول تشكيل الحكومة المقبلة ضمن ضوابط محددة تضمن لكافة الشعب العراقي حقوقه المشروعة ووحدة اراضيه وتزيل التمييز الطائفي المعمول به حالياً. على أن تكون هذه الحكومة مختارة من ابناء الشعب العراقي ضمن انتخابات عامه.

الثالث: ـ مشاركة دول الاردن وتركيا في حال حصول هجمة امريكية على العراق.

اجاب سماحته: إن تركيا من المؤكد في حال حصول الهجمة ستشارك فيها لأنها تعد قاعده امريكيه مهمه للتحضير والانطلاق أما الاردن فأنه لا توجد ادله حتى الأن على عزمها المشاركه إلا ان بعض الاخبار المترشحه والمعلومات الواصله تؤيد استعداد وموافقة الاردن على المشاركة في الهجوم على العراق.

وموقفنا هو اننا لن نسمح لأي دوله من دول الجوار التدخل في تقرير مصير الشعب العراقي أو اللعب بمقدراته ومحاولة الحصول على امتيازات. بل ان هذا الأمر يعود إلى نفس الشعب العراقي وبالطريقه التي ينتخبها.

الرابع: الحوار والتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكيه.

اجاب سماحته: أنه لا يوجد حتى الآن أي تنسيق مع امريكا كما أن لا يوجد عمل مشترك معها وأما في المستقبل فإن الأمر متروك لتطورات الساحة. وحول الحوار مع الآخرين اوضح سماحته ان رؤيتنا لهذا الأمر تعتمد على مسألتين:

1 ـ ان التغيير في العراق يجب أن يقوم به الشعب العراقي وان يقوم المجتمع الدولي بواجبه اتجاه العراق من خلال حمايته وتقديم المعونة اللازمة له.

2 ـ محاولة ابعاد الاخطار المحتملة التي قد تواجه العراق كالتقسيم وتدمير البنى التحنيه فيما إذا حصل الهجوم.

وحول خطاب قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي وتحريمه للحوار مع امريكا قال سماحته ان هذا الخطاب مختص بالساحة الايرانيه نتيجه  بعض الامور الداخليه أما خارج إيران فإن هذا الأمر غير مشمول بخطاب القائد ولذلك نرى ان إيران تحتفظ بعلاقات قويه وحميمه مع بعض الدول التي لها علاقة بأمريكا واضاف إننا تتحرك بصوره مستقلة في العمل الجهادي من اجل العراق مع اننا نلتزم بالحكم الشرعي ولا نحاول الخروج عنه فنحن نتبع المرجعية الدينية التي وقفت المواقف العظيمة في الجهاد ضد الاستعمار فهي التي قادت ثورة العشرين في العراق ضد الاستعمار البريطاني عندما رأت ان الواجب الشرعي يستدعي ذلك. ووقفت بوجه المحاولات التي كانت تريد المساس بالاسلام وكانت تدعو الى تطبيق الحكم الاسلامي.

الخامس: حول اقامة حكومة إسلامية في العراق.

اجاب سماحته: ان موقفنا واضح وسبق ان بيناه في عده مناسبات منذ بدايه العمل الجهادي ضد نظام الطاغيه  وطريقتنا واضحه ايضاً في العمل وما زلنا ندعوا إلى اقامة حكومه اسلاميه على ارض العراق. ويمكن لهذا العمل ان يتم على عدة مراحل حتى الوصول إلى الهدف المنشود. ولكن نحن عندما ندعوا للإسلام فأننا لا نفرضه بالقوه وانما ندعوا له بطريقه تعطي الاختيار لابناء الشعب فإن قبله الشعب فلا يستطيع احد في العالم ان يمنع الشعب العراقي من اقامة حكومة إسلامية.

وفي ملتقاه الاسبوعي في يوم الاربعاء 20 جمادى الاولى 1423 هـ المصادف 31 تموز 2002 م في مدينة قم المقدسة تطرق سماحته الى الدعوة التي وجهت الى ستة من اطراف المعارضة العراقية ومن ضمنها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وأشار إلى أنه هناك سؤال يطرح نفسه وهو لماذا جاءت هذه الدعوة في هذا الوقت ؟.. وقال ان هذا الامر يحتاج الى بحث لذلك اتخذ المجلس قرارا خلال اجتماعه الاخير بالقيام بالخطوات التالية:

1ـ جمع المعلومات الكافية عن مضمون هذه الدعوى  وما يراد منها وما هو محتوى الحديث فيها عندما يتم الاجتماع ؟ وما هو الهدف منها؟.

2ـ اجراء المشاورات مع الساحة السياسية العراقية بكل قطاعاتها سواء المدعوة أو غيرها ,واجراء مشاورات على المستوى الاقليمي من اجل التعرف على  المواقف تجاه هذه الدعوة.

3ـ القيام بعملية تنسيق في المواقف بين القوى السياسية ذات العلاقة بهذه الدعوة.

4ـ تشخيص الموقف تجاه هذه الدعوة: وهو هل نذهب او لا ؟.

5ـ تشخيص وتحديد النقاط التي يجب ان تطرح في مثل هذا الحوار.

ويذكر انه التقت الأطراف المعارضة الستة في يوم الجمعة 29 جمادى الاولى 1423هـ المصادف 9 آب (اغسطس) 2002م بوكيلي وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين لبحث التطورات المتعلقة بالشأن العراقي وقد مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في هذه الاجتماعات سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم وعضوية سماحة حجة الإسلام الشيخ ابراهيم حمودي والدكتور حامد البياتي .

في سؤال حول مشاركة (جماعة العلماء المجاهدين في العراق) في ميثاق عمل مع الحزب الشيوعي العراقي

أصحاب السماحة السيد الحكيم ، الحائري ، العسكري ، الآصفي : لا علاقة لعلماء العراق بهذا الميثاق

وجه جمع من طلبة الحوزة العلمية العراقية في مدينة قم المقدسة أسئلة إلى أصحاب السماحة أيات الله السيد محمد باقر الحكيم والسيد كاظم الحائري والسيد مرتضى العسكري والشيخ مهدي الآصفي تتعلق بآرائهم حول ميثاق العمل السياسي الذي صدر في لندن والموقع بين بعض الاحزاب الإسلامية والشيخ محمد باقر الناصري وبين الحزبين الشيوعيين العراقي والكردستاني وحزب البعث العربي الاشتراكي (قيادة قطر العراق) ونشرته موسوعة النهرين على شبكتها في الانترنت يوم 6 / آب / 2002 م وفيما يلي النص الكامل للأسئلة الموجهة لسماحتهم وأجوبتها :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 اصحاب السماحة آيات الله :-

 السيد مرتضى العسكري

 السيد كاظم الحائري

 السيد محمد باقر الحكيم

 الشيخ محمد مهدي الآصفي حفظهم الله تعالى

 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 فيما يتعلق بالميثاق الذي اعلن عنه مؤخرا ووقع عليه سماحة الشيخ محمد باقر الناصري نيابة عن ( جماعة العلماء المجاهدين في العراق ) كما وقّع عليه بعض الاحزاب والاتحادات الاسلامية الى جانب الحزبين الشيوعيين العراقي والكردستاني ...قرأنا بعض البيانات والردود.

 ونحبّ ان نعرف رأيكم بشكل دقيق في النقاط الثلاثة التي أثارها بعض المؤمنين ، من قبل ، والنقاط هي :-

 1 - ما هي علاقة علماء العراق بهذا الميثاق الذي اعلن عنه مؤخرا ؟

 2 - من هم ( جماعة العلماء المجاهدين في العراق ) الموقّعون على هذا الميثاق ؟

 3 - هل تقرّون سماحة الشيخ محمد باقر الناصري على العنوان الذي يصف به نفسه وهو عنوان ( الامين العام لجماعة العلماء المجاهدين في العراق ) ؟

 نسأل الله تعالى لكم دوام التوفيق والتأييد

 

                                                                                       جمع من ابنائكم العراقيين

                                                                                 في مدينة قم المقدسة / الحوزة العلمية

                                                                                      في 22 جمادى الاولى 1423

  

وقد تفضل اصحاب السماحة بالاجابة على الاسئلة الموجهة اليهم

 بسم الله الرحمن الرحيم

ج 1 - لا علاقة لعلماء العراق بهذا الميثاق . ولا تنسجم امثال هذه المواثيق مع الموقع الخاص والمتميز لعلماء الدين . ولا يصح بأي حال استغلال هذا العنوان المقدّس في مثل هذه الاعمال ، ولم يصدر حتى الآن من علمائنا الكرام ومراجعنا العظام مثل ذلك .

ج 2 - بحسب المعلومات المتوفرة لدينا لا يوجد واقع لهذا العنوان وانما هو استغلال اسمي من قبل بعض الشخصيات الذين لا يمثلون هذا العنوان من حيث الكم و الكيف .

 ج 3 - لا يوجد أي مصداقية لهذا الادعاء .

                                              والله تعالى هو العاصم والمسدّد للصواب.

                       مرتضى العسكري ، كاظم الحسيني الحائري ، محمد باقر الحكيم ، محمد مهدي الآصفي

                                                     في 25 جمادى الاولى 1423

  

ويذكر ان مؤسسة الكوثر للمعارف الإسلامية كانت قد وجهت مجموعة من الأسئلة تتعلق بنفس الموضوع إلى أصحاب السماحة آيات الله السيد كاظم الحائري والشيخ محمد مهدي الآصفي والسيد مرتضى العسكري حيث قال سماحة السيد العسكري انه كيف يجوز لمسلم ان يشترك معهم في ميثاق عمل سياسي وان جماعة العلماء المجاهدين في العراق قد اسست قبل حدود عقدين ولم يعد لها عمل ولاوجود، فيما قال سماحة السيد الحائري ان هذا العمل من اعظم المحرمات عند الله، وان تشكيلة جماعة العلماء قد انحلت منذ امد بعيد واضاف ان علماء العراق منزهون عن الاشتراك في هكذا الميثاق. فيما قال سماحة الشيخ الآصفي ان المشاركة في هذا الميثاق من المحرمات الأكيدة في الشريعة، وان جماعة العلماء لم يعد لها دور ووجود حقيقي في الساحة كما انه لم ينتخب الشيخ الناصري امين عام لها عند تأسيسها وللاطلاع على تفاصيل الموضوع الذي نشرته موسوعة النهرين في يوم 5 /8 / 2002م ... اضغط هنا.

ويذكر ان سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي كان قد اصدر بيان حول الموضوع في وقت سابق ونشرته موسوعة النهرين بتاريخ 1 / 8 2002م... وللمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

سماحة الشيخ علي الكوراني: استمرار ثورة الإمام الحسين عليه السلام كان زينبياً

اقيمت في مدينة قم المقدسه وباقي مدن الجمهورية الإسلامية الاحتفالات بذكرى ولادة عقيلة اهل البيت (عليهم السلام) السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) تخللتها نشاطات متعددة ساهم فيها طلبة الحوزة العلمية والمؤمنون الكرام. لإحياء امر أهل البيت (عليهم السلام) في افراحهم كما في احزانهم.

ففي مسجد الإمام الرضا (عليه السلام) اقام موكب النجف الاشرف احتفالاً كبيراً بهذه المناسبة السعيدة على قلوب شيعة ومحبي أهل البيت (عليهم السلام) تضمنت فقرات متعددة منها قراءة الموشحات الدينية في مدح العقلية زينب (عليها السلام).

ثم ارتقى المنبر سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي الكوراني والقى كلمة قيمة بهذه المناسبة بارك فيها اللامة الإسلامية وبالخصوص شيعة اهل البيت (عليهم السلام) هذه المناسبة السعيدة. وقال ان المؤمنين يدركون تلك المواقف العظيمة لهذه السيدة الكبيرة. ويعرفون ان استمرار ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) كان زينبياً اذانها صرخت بكلمة الحق في معقل الظالمين وافحمتهم ورفعت راية اخيها الشهيد والاسلام المحمدي الاصيل في عقر دارهم ولم تجعل تضحية اخيها واهل بيتها والاصحاب (عليهم السلام) تضيع هدراً في متاهات التكتم الاموي على الثورة.

ثم تطرق إلى مقولتين للسيدة العقيلة (عليها السلام) حاول من خلالها سماحته بيان بعض الفضائل والمواقف لها (عليها السلام).

الاولى: كانت عند ابن زياد (لعنة الله) عندما احضرت في قصره وقال لها (كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك. فقالت (عليها السلام) ما رأيت إلا جميلاً).

حيث يمكننا من خلال هذه الكلمة ان نعرف ان للفعل قسمين أو صنفين.

الأول: وهو صنع الله سبحانه وتعالى وضع الله تعالى لا يكون  إلا جميلاً ويحتوي على أرفع الكمالات التي وهبها الله لعباده كل حسب مرتبته.

الثاني: صنع الإنسان وهو بعقله القاصر وغياب معرفه المصلحه وادراك العواقب يتصور بأن ما يقوم به سيؤدي به إلى الرفعة والعزة وهو لا يعلم ان ما لا يكون على طريق الحق طريق الله فلا يؤدي إلا إلى مهادي الانحطاط والذله فكانت العقيلة زينب عليهم السلام قد رأت ان فعل الله تعالى بأخيها وأهل بيتها (عليهم السلام) رغم انهم ضحايا مقطعين ومجزرين متروكين في العراء وهن سبايا بيد العن خلق الله رغم هذا قد رأت ان هذا العمل هو عمل جميل لأنه من فعل الله تعالى وفي سبيل الله تعالى ومن اجل رسالته السماويه التي انزلت على المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

فهنا يتبين لنا ان فلسفة الجمال إنما تحدد بمدى القرب من الله تعالى والبعد عنه فالفعل بما هو لا تحدد بشاعته أو حسنه جماله أو قبحه بنفسه بل ان الجمال يتحدد بالقرب من الله تعالى ونصرة الحق.

الثانية: عندما قالت (عليها السلام) في مجلس يزيد (لعنة الله): (فكد كيدك: ما واسعَ سعيك. فو الله لا تمحوا ذكرنا. ولا تميت امرنا. ولا تدرك امدنا. ولا تبلغ غايتنا).

فإن من خلال هذه المقوله يمكن لنا ان نكتشف عده امور منها:

1 ـ انها تكشف لنا خطة بني اميه بصورة واضحة وسياستهم في محاربة اهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم ومحاولاتهم للقضاء على الدين الاسلامي.

2 ـ انها تبين لنا العلم الذي تمتلكه السيده زينب (عليها السلام) وهي من تربت في حجر أمير المؤمنين (عليه السلام) وامها الزهراء (عليها السلام) فهي تخبر الناس اجمع على مدى العصور يزيد وغير يزيد أن امر أل محمد (عليهم السلام) وذكرهم لا يمحى مهما عملوا واخر دولةٍ تقيم الحق وتزهق الباطل هي دولة الإمام الثاني عشر منهم فكل من حاول الوقوف بوجه هذا الأمر الالهي قد طواه النسيان اوطاردته لعنه اللاعنين إلى يوم الدين ومن يحاول سيلاقي نفس هذا المصير.

وتمنى سماحته في نهاية المحاضره من الله عزوجل ان ينعم المؤمنون بظل الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وانه يستمروا في الثبات على خط السيده زينب الكبرى (عليها السلام).

الجماهير المسلمة: تقيم مجالس العزاء بمناسبة استشهاد سيدة نساء العالمين (عليها السلام)

 بمناسبة استشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) اقيمت في الجمهورية الاسلامية مجالس العزاء في كافه المناطق حضرها المؤمنون اتباع اهل البيت عليهم السلام. وكان للجماهير العراقية المقيمة في الجمهورية حضور كبير من خلال الحسينيات والمساجد والهيئات الخاصة بهم ففي مدينة قم المقدسة 1 ـ تقى المنبر في حسينية النجف الاشرف سماحة الشيخ فاضل المالكي الذي اكد في خطبته على دور احياء مظلومية اهل البيت (عليهم السلام) وخاصة السيدة الزهراء (عليها السلام) في كشف الظلم والانحراف عن الحق كما أن هذه المظلومية ستبقى هي المثال الحي على مدى العصور الذي يستلهم منه المؤمنون مقارعة الظالمين والوقوف بوجه الانحراف. ثم القيت مراثي من قبل الحاج ابو بشير النجفي. وفي مسجد الإمام الرضا (عليه السلام) اقام موكب النجف الاشرف مجلس العزاء لمدة ثلاثة ايام كان الخطيب فيها سماحة الشيخ ابو علي البصري. كما اقيمت مجالس العزاء في الهيئات والحسينيات الاخرى التي يرتادها الاخوة العراقيون معزين الإمام صاحب الامر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بشهادة جدته الزهراء (عليها السلام) ومجددين البيعة على اقامه هذه المجالس واحياء ذكروار اهل البيت (عليهم السلام) مهما كانت العواقب والمعرقلات.

ويذكر انه في ليله الاربعاء الثاني عشر من جمادي الاولى اقيمت مراسيم تشييع النعش الرمزي للصديقة الزهراء (عليها السلام) اتجه من بيت احد المؤمنين الى حرم السيد فاطمة المعصومه (عليها السلام) وفي ظهر يوم الاربعاء 13 جمادي الاولى 423 (هـ.ق  خرج العراقيون في موكب موحد اتجه الى الرحم الشريف للسيدة المعصومه (عليها السلام) شاركت فيه جموع عفيره من العراقيين المقيمين في شتى ارجاء الجمهورية الاسلامية وفي عصر نفس اليوم غادرت مجاميع من العراقيين مدينة قم المقدسة الى مدينة اصفهان لمشاركة اخوتهم هناك في هذا المصاب الجلل وليؤكدوا على ضرورة التوحد والسير على خطى أهل البيت (عليهم السلام) في احياء امرهم.